فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ : استئناف مقرر لمضمون ما قبله ببيان أحوال العتاة الطغاة الذين هؤلاء جند من جنسهم بما فعلوا من الكفر والتكذيب، وفعل بهم من العقاب والعذاب ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾ أي : كذبوا رسولهم نوحا، وكذا يقدر فيما بعده، وتأنيث قوم باعتبار المعنى. وهم أنهم أمة وطائفة وجماعة.
﴿وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ﴾ : قال المفسرون كانت له أوتاد يعذب بها الناس وذلك أنه كان إذا غضب على أحد وتد يديه ورجليه ورأسه على الأرض، وقيل : كانت له أوتاد وحبال يلعب بها بين يديه، وما أبرد هذا القول، وقيل : ذو القوة والبطش، وقيل : المراد بالأوتاد الجموع والجنود الكثيرة، يعني أنهم كانوا يقووه أمره ويشدون سلطانه، كما تقوي الأوتاد ما ضربت عليه فالكلام خارج مخرج الاستعارة على هذا قال ابن قتيبة، العرب تقول : هم في عز أو في ملك ثابت الأوتاد ويريدون ملكا دائما شديدا، وأصل هذا أن البيت من بيوت الشعر إنما يثبت ويقوم بالأوتاد، وقيل : المراد بالأوتاد هنا البناء المحكم، أي وفرعون ذو الأبنية المحكمة، قال الضحاك : والبنيان يسمى أوتادا والأوتاد جمع وتد، وفيه لغات أفصحها فتح الواو وكسر التاء ويقال : وتد بفتحهما. وود بإدغام التاء في الدال بوزن وج، وودت وهي لغة أهل نجد قال الصمعي : ويقال وتد واتد مثل شغل شاغل.
﴿وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ﴾ : قال المفسرون كانت له أوتاد يعذب بها الناس وذلك أنه كان إذا غضب على أحد وتد يديه ورجليه ورأسه على الأرض، وقيل : كانت له أوتاد وحبال يلعب بها بين يديه، وما أبرد هذا القول، وقيل : ذو القوة والبطش، وقيل : المراد بالأوتاد الجموع والجنود الكثيرة، يعني أنهم كانوا يقووه أمره ويشدون سلطانه، كما تقوي الأوتاد ما ضربت عليه فالكلام خارج مخرج الاستعارة على هذا قال ابن قتيبة، العرب تقول : هم في عز أو في ملك ثابت الأوتاد ويريدون ملكا دائما شديدا، وأصل هذا أن البيت من بيوت الشعر إنما يثبت ويقوم بالأوتاد، وقيل : المراد بالأوتاد هنا البناء المحكم، أي وفرعون ذو الأبنية المحكمة، قال الضحاك : والبنيان يسمى أوتادا والأوتاد جمع وتد، وفيه لغات أفصحها فتح الواو وكسر التاء ويقال : وتد بفتحهما. وود بإدغام التاء في الدال بوزن وج، وودت وهي لغة أهل نجد قال الصمعي : ويقال وتد واتد مثل شغل شاغل.