لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذي الأوتاد﴾ : قال ابن عباس : ذو البناء المحكم. وقيل ذو الملك الشديد الثابت والعرب تقول : هو في عز ثابت الأوتاد يريدون بذلك أنه دائم شديد وقال الأسود بن يعفر :
ولقد غنوا فيها بأنعم عيشةفي ظل ملك ثابت الأوتاد
وقيل : ذو قوة وأصل هذا أن بيوتهم تثبت بالأوتاد، وقيل ذو القوة والبطش. وفي رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما والجنود والجموع الكثيرة، يعني : أنهم يقرون أمره ويشدون ملكه كما يقوي الوتد الشيء، وسميت الأجناد أوتاداً لكثرة المضارب التي كانوا يضربونها ويوتدونها في أسفارهم، وقيل : الأوتاد جمع الوتد وكانت له أوتاد يعذب الناس عليها، فكان إذا غضب على أحد مده مستلقياً بين أربعة أوتاد يشد كل طرف منه إلى وتد فيتركه حتى يموت. وقيل : يرسل عليه العقارب والحيات. وقيل : كانت له أوتاد وأحبال وملاعب يلعب عليها بين يديه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى