البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿وما ينظر هؤلاء﴾ أي : وما ينتظر أهل مكة. وفي الإشارة إليهم بهؤلاء ؛ تحقير لشأنهم، وتهوين لأمرهم، أي : وما ينتظر هؤلاء الكفرة الذين هم أمثال أولئك الطوائف المهلكة في الكفر والتكذيب، ﴿إِلا صيحةً واحدة﴾ وهي النفخة الثانية ؛ لما فيها من الشدة والهول، فإنها داهية، يعم هولها جميع الأمم، برَّها وفاجرها. والمعنى : أنه ليس بينهم وبين حلول ما أعدّ الله لهم من العقاب إلا نفخة البعث، أُخرت عقوبتهم إلى الآخرة ؛ لأن حلولها بهم في الدنيا يوجب الاستئصال، وقد قال تعالى :﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣]، فأخرت ليوم القيامة. وأما ما قيل من أنها النفخة الأولى فمما لا وجه له ؛ لأنه لا يشاهد هولَها، ولا يصعَق بها إلا مَن كان حيًّا عند وقوعها. قاله أبو السعود.
﴿ما لها من فَوَاقٍ﴾ أي : مِن توقُّف مقدار فواق، هو ما بين حلبتي الحالب، أي : إذا جاء وقتها لم تستأخر هذا القدر من الزمان. وعن ابن عباس : ما لها من رجوع وترداد، من أفاق المريض ؛ إذا رجع إلى الصحّة، وفواق الناقة : ساعة يرجع الدرّ إلى ضرعها. يريد : أنها نفخة واحدة، لا تثنى، ولا تردد. والفواق بمعنى التأخر، فيه لغتان : الفتح والضم، وأما ما بين حلبتي الناقة، فبالضم فقط.
الإشارة : ما جرى على مكذبي الرسل يجري في مكذِّبي الأولياء، إلاَّ أن عذابهم البُعد والطرد، وحرمان معرفة العيان. وبالله التوفيق.
الإشارة : ما جرى على مكذبي الرسل يجري في مكذِّبي الأولياء، إلاَّ أن عذابهم البُعد والطرد، وحرمان معرفة العيان. وبالله التوفيق.
﴿ما لها من فَوَاقٍ﴾ أي : مِن توقُّف مقدار فواق، هو ما بين حلبتي الحالب، أي : إذا جاء وقتها لم تستأخر هذا القدر من الزمان. وعن ابن عباس : ما لها من رجوع وترداد، من أفاق المريض ؛ إذا رجع إلى الصحّة، وفواق الناقة : ساعة يرجع الدرّ إلى ضرعها. يريد : أنها نفخة واحدة، لا تثنى، ولا تردد. والفواق بمعنى التأخر، فيه لغتان : الفتح والضم، وأما ما بين حلبتي الناقة، فبالضم فقط.
الإشارة : ما جرى على مكذبي الرسل يجري في مكذِّبي الأولياء، إلاَّ أن عذابهم البُعد والطرد، وحرمان معرفة العيان. وبالله التوفيق.
الإشارة : ما جرى على مكذبي الرسل يجري في مكذِّبي الأولياء، إلاَّ أن عذابهم البُعد والطرد، وحرمان معرفة العيان. وبالله التوفيق.