محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥ من سورة ص في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥ من سورة ص

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى : ﴿وَمَا يَنظُرُ هََؤُلاَءِ إِلاّ صَيْحَةً واحِدَةً مّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾.


يقول تعالى ذكره : وَما يَنْظرُ هَؤُلاءِ المشركون بالله من قُريش إلاّ صَيْحَةً وَاحِدَةً يعني بالصيحة الواحدة : النفخة الأولى في الصور ما لَهَا مِنْ فَوَاقِ يقول : ما لتلك الصيحة من فيقة، يعني من فتور ولا انقطاع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :( وَما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلاّ صَيْحَةً وَاحِدَةً ) يعني : أمة محمد ما لهَا مِنْ فَوَاقٍ.
حدثنا أبو كُرَيْب، قال : حدثنا المحاربي، عن إسماعيل بن رافع، عن يزيد بن زياد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :«إنّ اللّهَ لمّا فَرَغَ مِنْ خَلْقِ السّمَوَاتِ والأرْضِ خَلَقَ الصّورَ، فَأعْطاهُ إسْرَافِيلَ، فَهُوَ وَاضِعُهُ على فِيهِ شاخِصٌ بِبَصَرِهِ إلى العَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتى يُؤْمَرُ ». قال أبو هريرة : يا رسول الله وما الصور ؟ قال :«قَرْنٌ »، قال : كيف هو ؟ قال :«قَرْنٌ عَظِيمٌ يُنْفَخُ فِيهِ ثَلاثُ نَفَخاتٍ : نَفْخَةُ الفَزَعِ الأُولى، والثّانِيَةُ : نَفْخَةُ الصّعْقِ، والثّالِثَةُ : نَفْخَةُ الْقِيامِ لِرَبّ العالَمِينَ، يَأْمُرُ اللّهُ إسْرَافيلَ بالنّفْخَةِ الأُولى، فَيَقُولُ : انْفُخُ نَفْخَةَ الفَزَعِ، فَيَفْزَعُ أهْلُ السّمَوَاتِ وأهْلُ الأرْضِ إلاّ مَنْ شاءَ اللّهُ، وَيَأْمُرُهُ اللّهُ فَيُدِيمُها وَيُطَوّلَها، فَلا يَفْتَرُ وَهِيَ التي يَقُولُ اللّهُ وَما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلاّ صَيْحَةً وَاحِدَةً ما لَها مِنْ فَوَاقٍ ».
واختلف أهل التأويل في معنى قوله :( ما لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ) : فقال بعضهم : يعني بذلك : ما لتلك الصيحة من ارتداد ولا رجوع. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس :( ما لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ) يقول : من تَرداد.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس :( مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ) : يقول : ما لها من رجعة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله :( ما لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ) : قال : من رجوع.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :( ما لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ) : يعني الساعة ما لها من رجوع ولا ارتداد.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ما لهؤلاء المشركين بعد ذلك إفاقة ولا رجوع إلى الدنيا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :( ما لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ) : يقول : ليس لهم بعدها إفاقة ولا رجوع إلى الدنيا.
وقال آخرون : الصيحة في هذا الموضع : العذاب. ومعنى الكلام : ما ينتظر هؤلاء المشركون إلا عذابا يهلكهم، لا إفاقة لهم منه. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :( ما لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ) : قال : ما ينتظرون إلا صيحة واحدة ما لها من فواق، يا لها من صيحة لا يفيقون فيها كما يفيق الذي يغشى عليه وكما يفيق المريض تهلكهم، ليس لهم فيها إفاقة.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة مِنْ فَوَاقٍ بفتح الفاء. وقرأته عامة أهل الكوفة :«مِنْ فُوَاقٍ » بضم الفاء.
واختلف أهل العربية في معناها إذا قُرئت بفتح الفاء وضمها، فقال بعض البصريين منهم : معناها، إذا فتحت الفاء : ما لها من راحة، وإذا ضمت جعلها فُواق ناقة ما بين الحلبتين. وكان بعض الكوفيين منهم يقول : معنى الفتح والضمّ فيها واحد، وإنما هما لغتان مثل السّوَاف والسّواف، وجَمام المكوك وجُمامة، وقَصاص الشعر وقُصاصة.
والصواب من القول في ذلك أنهما لغتان، وذلك أنا لم نجد أحدا من المتقدمين على اختلافهم في قراءته يفرّقون بين معنى الضمّ فيه والفتح، ولو كان مختلف المعنى باختلاف الفتح فيه والضم، والضم، لقد كانوا فرقوا بين ذلك في المعنى. فإذ كان ذلك كذلك، فبأيّ القراءتين قرأ القارئ فمصيب وأصل ذلك من قولهم : أفاقت الناقة، فهي تفيق إفاقة، وذلك إذا رَدّت ما بين الرضعتين ولدها إلى الرضعة الأخرى، وذلك أن ترضع البهيمة أمها، ثم تتركها حتى ينزل شيء من اللبن، فتلك الإفاقة يقال إذا اجتمع ذلك في الضرع فيقة، كما قال الأعشى :
حتى إذَا فِيْقَةٌ فِي ضَرْعِها اجْتَمَعَتْجاءَتْ لِتُرْضِعَ شِقّ النّفْسِ لوْ رَضِعا
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَصْحَابُ الأيْكَةِ) قال: كانوا أصحاب شجر، قال: وكان عامَّة شجرهم الدوم.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله (وَأَصْحَابُ الأيْكَةِ) قال: أصحاب الغَيْضَة.
وقوله (أُولَئِكَ الأحْزَابُ) يقول تعالى ذكره: هؤلاء الجماعات المجتمعة، والأحزاب المتحزّبة على معاصي الله والكفر به، الذين منهم يا محمد مشركو قومك، وهم مسلوك بهم سبيلهم.
(إِنْ كُلٌّ إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ) يقول: ما كلّ هؤلاء الأمم إلا كذّب رسل الله; وهي في قراءة عبد الله كما ذكر لي:"إنْ كُلٌّ لَمَّا كَذَّبَ الرُّسُل فَحَقَّ عِقَابِ" يقول: فوجب عليهم عقاب الله إياهم.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنْ كُلٌّ إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ) قال: هؤلاء كلهم قد كذبوا الرسل، فحقّ عليهم العذاب.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (١٥) وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (١٦)﴾
يقول تعالى ذكره: (وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ) المشركون بالله من قُريش (إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً) يعني بالصيحة الواحدة: النفخة الأولى في الصور (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) يقول: ما لتلك الصيحة من فيقة، يعني من فتور ولا انقطاع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا
يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً) يعني: أمة محمد (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ)
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا المحاربي، عن إسماعيل بن رافع، عن يزيد بن زياد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:"إنَّ الله لما فَرغَ مِنْ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ خَلَقَ الصُّورَ، فَأَعْطَاهُ إسْرَافِيلَ، فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ شَاخِص بِبَصَرِهِ إلَى العَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ". قال أبو هريرة: يا رسول الله وما الصور؟ قال:"قَرْنٌ"، قال: كيف هو؟ قال:"قَرْنٌ عَظِيمٌ يُنْفَخُ فِيهِ ثَلاثُ نَفَخَاتٍ: نَفْخَةُ الفَزَعِ الأولى، والثَّانِيَةُ: نَفْخَةُ الصَّعْقِ، والثَّالِثَةُ: نَفْخَةُ القِيَامِ لِرَبّ العَالَمِينَ، يَأْمُرُ الله إسْرَافِيلَ بالنَّفْخَةِ الأولى، فَيَقُولُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الفَزَعِ، فَيَفْزَعُ أهْلُ السَّمَوَاتِ وَأهْلُ الأرْضِ إلا مَنْ شَاءَ الله، وَيَأْمُرُهُ الله فَيُدِيمُهَا وَيُطَوِّلُهَا، فَلا يَفْتُرُ وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ الله (مَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ). واختلف أهل التأويل في معنى قوله (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) فقال بعضهم: يعني بذلك: ما لتلك الصيحة من ارتداد ولا رجوع.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) يقول: من ترداد.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) يقول: ما لها من رجعة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) قال: من رجوع.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) يعني الساعة ما لها من رجوع ولا ارتداد.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ما لهؤلاء المشركين بعد ذلك إفاقة ولا
رجوع إلى الدنيا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) يقول: ليس لهم بعدها إفاقة ولا رجوع إلى الدنيا.
وقال آخرون: الصيحة في هذا الموضع: العذاب. ومعنى الكلام: ما ينتظر هؤلاء المشركون إلا عذابا يهلكهم، لا إفاقة لهم منه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) قال: ما ينتظرون إلا صيحة واحدة ما لها من فواق، يا لها من صيحة لا يفيقون فيها كما يفيق الذي يغشي عليها وكما يفيق المريض تهلكهم، ليس لهم فيها إفاقة.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة (مِنْ فَوَاقٍ) بفتح الفاء. وقرأته عامة أهل الكوفة:" مِنْ فُوَاقٍ" بضم الفاء.
واختلفت أهل العربية في معناها إذا قُرئت بفتح الفاء وضمها، فقال بعض البصريين منهم: معناها، إذا فتحت الفاء: ما لها من راحة، وإذا ضمت جعلها فُواق ناقة ما بين الحلبتين. وكان بعض الكوفيين منهم يقول: معنى الفتح والضم فيها واحد، وإنما هما لغتان مثل السَّوَاف والسُّواف، وجَمام المكوك وجُمامه، وقَصاص الشعر وقُصاصه.
والصواب من القول في ذلك أنهما لغتان، وذلك أنا لم نجد أحدا من المتقدمين على اختلافهم في قراءته يفرّقون بين معنى الضمّ فيه والفتح، ولو كان مختلف المعنى باختلاف الفتح فيه والضم، لقد كانوا فرقوا بين ذلك في المعنى.
فإذ كان ذلك كذلك، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب; وأصل ذلك من قولهم: أفاقت الناقة، فهي تفيق إفاقة، وذلك إذا ردت ما بين الرضعتين ولدها إلى الرضعة الأخرى، وذلك أن ترضع البهيمة أمها، ثم تتركها حتى ينزل شيء من اللبن، فتلك الإفاقة; يقال إذا اجتمع ذلك في الضرع فيقة، كما قال الأعشى:
حَتَّى إذَا فِيْقَةٌ فِي ضَرْعِها اجْتَمَعَتْجاءَتْ لِتُرْضِعَ شِقَّ النَّفْسِ لوْ رَضَعا (١)
وقوله (وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ) يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون بالله من قريش: يا ربنا عجل لنا كتبنا قبل يوم القيامة. والقطّ في كلام العرب: الصحيفة المكتوبة; ومنه قول الأعشى:
وَلا المَلِكُ النُّعْمَانُ يَوْمَ لَقِيتُهُبِنِعْمَتِهِ يُعْطِي القُطُوطَ وَيأْفِقُ (٢)
(١) البيت في ديوان الأعشى ميمون بن قيس ص ١٣ وهو الثالث والثلاثون من قصيدة يمدح بها هوذة بن علي الحنفي. والفيقة: اللبن الذي يجتمع في الضرع بين الحلبتين. وشق الشيء: شطره، والقطعة منه، وشق النفس: ولدها، لأنه قطعة منها. ويقول: حتى إذا اجتمع اللبن في ضرعها، عادت ترضع ولدها، لو أنه حي يرضع. والضمير في ضرعها: راجع إلى راحلته المذكورة قبل. واستشهد المؤلف بالبيت على معنى قوله تعالى:"ما لها من فواق". قال أبو عبيدة (٢١٣ - ١) من فتحها قال: ما لها من راحة. ومن ضمها قال فواق، وجعلها من" فواق ناقة": ما بين الحلبتين. وقوم قالوا: هما واحد. بمنزلة جمام المكوك وجمام المكوك، وقصاص الشعر وقصاص الشعر (الأول بضم أوله، والثاني بفتحه فيهن). أهـ. وقال الفراء في معاني القرآن (الورقة ٢٧٧) :" ما لها من فواق": من راحة ولا إفاقة. وأصله من الإفاقة في الرضاع، إذا ارتضعت البهيمة أمها، ثم تركتها حتى تنزل شيئا من اللبن، فتلك الإفاقة والفواق بغير همز. وجاء عن النبي ﷺ أنه قال:" العيادة قدر فواق ناقة". وقرأها الحسن، وأهل المدينة، وعاصم: فواق بالفتح؛ وهي لغة جيدة عالية. وضم حمزة، ويحيي، والأعمش، والكسائي. أهـ.
(٢) البيت للأعمش ميمون بن قيس (ديوان طبع القاهرة ص ٣٣) من قصيدة يمدح بها المحلق بن خنثم بن شداد بن ربيعة. وفيه"بأمته" في مكان"بنعمته". والقطوط: جمع قط بكسر القاف، وهو الصك بالجائزة، ويأفق كيضرب يفضل بعض الناس في الجوائز على بعض وهو من شواهد أبي عبيدة في (مجاز القرآن، الورقة ٢١٣١) قال في قوله تعالى:" ربنا عجل لنا قطنا" القط: الكتاب قال الأعشى:"ولا الملك" البيت القطوط: الكتب بالجوائز يأفق يفضل ويعلو. يقال: ناقة أفقة، وفرس آفق إذا فضله على غيره.
يعني بالقُطوط: جمع القط، وهي الكتب بالجوائز.
واختلف أهل التأويل في المعنى الذي أراد هؤلاء المشركون بمسألتهم تعجيل القطّ لهم، فقال بعضهم: إنما سألوا ربهم تعجيل حظهم من العذاب الذي أعد لهم في الآخرة في الدنيا، كما قال بعضهم: (إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ).
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا) يقول: العذاب.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ) قال: سألوا الله أن يعجل لهم العذاب قبل يوم القيامة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، في قوله (لَنَا قِطَّنَا) قال: عذابنا.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا) قال: عذابنا.
حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ) أي نصيبنا حظنا من العذاب قبل يوم القيامة، قال: قد قال ذلك أبو جهل: اللهمّ إن كان ما يقول محمد حقا (فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ)... الآية.
وقال آخرون: بل إنما سألوا ربهم تعجيل أنصبائهم ومنازلهم من الجنة حتى يروها فيعلموا حقيقة ما يعدهم محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فيؤمنوا حينئذ به ويصدّقوه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله (عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا) قالوا: أرنا منازلنا في الجنة حتى نتابعك.
وقال آخرون: مسألتهم نصيبهم من الجنة، ولكنهم سألوا تعجيله لهم في الدنيا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ثابت الحدّاد، قال: سمعت سعيد بن جُبَير يقول في قوله (عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ) قال: نصيبنا من الجنة.
وقال آخرون: بل سألوا ربهم تعجيل الرزق.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمر بن عليّ، قال: ثنا أشعث السجستاني، قال: ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد في قوله (عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا) قال: رزقنا.
وقال آخرون: سألوا أن يعجل لهم كتبهم التي قال قال الله (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ) (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ) في الدنيا، لينظروا بأيمانهم يعطونها أم بشمائلهم؟ ولينظروا من أهل الجنة هم، أم من أهل النار قبل يوم القيامة استهزاء منهم بالقرآن وبوعد الله.
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إن القوم سألوا ربهم تعجيل صِكاكهم بحظوظهم من الخير أو الشر الذي وعد الله عباده أن يؤتيهموها في الآخرة قبل يوم القيامة في الدنيا استهزاء بوعيد الله.
وإنما قلنا إن ذلك كذلك، لأن القطّ هو ما وصفت من الكتب بالجوائز والحظوظ، وقد أخبر الله عن هؤلاء المشركين أنهم سألوه تعجيل ذلك لهم، ثم أتبع ذلك قوله لنبيه: (اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ) فكان معلوما بذلك أن مسألتهم
ما سألوا النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم لو لم تكن على وجه الاستهزاء منهم لم يكن بالذي يتبع الأمر بالصبر عليه، ولكن لما كان ذلك استهزاء، وكان فيه لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أذى، أمره الله بالصبر عليه حتى يأتيه قضاؤه فيهم، ولما لم يكن في قوله (عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا) بيان أيّ القطوط إرادتهم، لم يكن لما توجيه ذلك إلى أنه معني به القطوط ببعض معاني الخير أو الشرّ، فلذلك قلنا إن مسألتهم كانت بما ذكرت من حظوظهم من الخير والشر.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ : قال مالك عن زيد بن أسلم : أي ليس لها مثنوية أي : ما ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها أي : فقد اقتربت ودنت وأزفت وهذه الصيحة هي نفخة الفزع التي يأمر الله إسرافيل أن يطولها، فلا يبقى أحد من أهل السماوات والأرض إلا فزع إلا من استثنى الله عز وجل.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فلينتظروا ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ أي : من رجوع ورد، تهلكهم وتستأصلهم إن أقاموا على ما هم عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢ - ١٥} ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتَادِ * وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأيْكَةِ أُولَئِكَ الأحْزَابُ * إِنْ كُلٌّ إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ * وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾.
يحذرهم تعالى أن يفعل بهم ما فعل بالأمم من قبلهم، الذين كانوا أعظم قوة منهم وتحزبا على الباطل، ﴿قَوْم نُوحٍ وَعَاد﴾ قوم هود ﴿وَفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتَادِ﴾ أى: الجنود العظيمة، والقوة الهائلة.
﴿وَثَمُود﴾ قوم صالح، ﴿وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأيْكَةِ﴾ أي: الأشجار والبساتين الملتفة، وهم قوم شعيب، ﴿أُولَئِكَ الأحْزَابُ﴾ الذين اجتمعوا بقوتهم وعَدَدِهمْ وعُدَدِهمْ على رد الحق، فلم تغن عنهم شيئا.
﴿إِنْ كُلُّ﴾ من هؤلاء ﴿إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾ عليهم ﴿عِقَابِ﴾ الله، وهؤلاء، ما الذي يطهرهم ويزكيهم، أن لا يصيبهم ما أصاب أولئك.
فلينتظروا ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ أي: من رجوع ورد، تهلكهم -[٧١١]- وتستأصلهم إن أقاموا على ما هم عليه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَمَا يَنظُرُ
مَا يَنْتَظِرُ.
صَيْحَةً وَاحِدَةً
نَفْخَةَ القِيَامَةِ.
فَوَاقٍ
رُجُوعٍ.

إعراب الآية ١٥ من سورة ص

من كتاب: إعراب القرآن

اليمن تبّعا، وهم التبابعة، ومن ملك فارس كسرى، وقال محمد بن يزيد: كسرى بفتح الكاف، ومن ملك الروم قيصر وهرقل وذُو الْأَوْتادِ نعت.

[سورة ص (٣٨) : آية ١٤]

إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ (١٤)
إِنْ كُلٌّ بمعنى ما كلّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ الأصل إثبات الياء، وحذفت لأنه رأس آية والكسرة دالّة عليها.

[سورة ص (٣٨) : آية ١٥]

وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ (١٥)
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ بمعنى ما ينتظر ومنه انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد:
١٣] إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً قال عبد الله بن عمر: لم تكن صيحة في السماء إلا بغضب من الله جلّ وعزّ على أهل الأرض. ما لَها مِنْ فَواقٍ «١» قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وعاصم، ومن فواق بضم القاف قراءة يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي. وأصحّ ما قيل فيهما أنهما لغتان بمعنى واحد، وحكى ذلك الكسائي والفراء.

[سورة ص (٣٨) : آية ١٦]

وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ (١٦)
وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا من أحسن ما قيل في معناه ما قاله سعيد بن جبير قال:
قالوا: ربّنا عجّل لنا نصيبنا في الآخرة قبل يوم الحساب. وهو مشتقّ من قططت الشيء أي قطعته. فالنصيب قطعة تقطع للإنسان، وذلك معروف في كلام العرب أن يقال في النصيب: قطّ ويقال للكتاب المكتوب بالجائزة قطّ كما قال الأعشى: [الطويل] ٣٧٨-
ولا الملك النّعمان يوم لقيتهبإمّته يعطي القطوط ويأفق «٢»
«بإمّته» أي بنعمته وحاله الجليلة، و «يافق» يصلح «القطوط» جمع قطّ وهو الكتاب بالجائزة، ويقال في جمعه: قططة، وفي القليل أقطّ وأقطاط.

[سورة ص (٣٨) : آية ١٧]

اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧)
وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ نعت. والأيد والآد كما يقال: العيب والعاب، ومنه رجل أيّد. إِنَّهُ أَوَّابٌ قال الضحاك: أي ثواب، وعن غيره أنه كان كلّما ذكر ذنبه أو خطر على باله استغفر منه كما قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّي لاستغفر في اليوم والليلة مائة
(١) انظر تيسير الداني ١٥، والبحر المحيط ٧/ ٣٧٣.
(٢) الشاهد للأعشى في ديوانه ٢٦٩، ولسان العرب (قطط) و (أفق)، وتهذيب اللغة ٨/ ٢٦٤، وكتاب الجيم ٣/ ٦٦، ومقاييس اللغة ١/ ١١٦، وجمهرة اللغة ١٥٠، وكتاب العين ٥/ ٢٢٧، ومجمل اللغة ٤/ ١١٥، وتاج العروس (قطط) و (أفق)، وبلا نسبة في المخصص ٤/ ١٠٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٥ من سورة ص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

هَؤُلآَءِ إِلاَّ

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بقصر المتصل والمنفصل أو بقصر المنفصل ومد المتصل 3 حركات وبتسهيل الهمزة الأولى وتحقيق الثانية

البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بقصر المتصل والمنفصل أو بقصر المنفصل ومد المتصل 3 حركات وبحذف الهمزة الأولى وتحقيق الثانية

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بقصر المنفصل ومد المتصل 3 حركات وتحقيق الهمزتين

روح عن يعقوب

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بمد المتصل والمنفصل 3 حركات وبتسهيل الهمزة الأولى وتحقيق الثانية

قالون عن نافع

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بمد المتصل والمنفصل 3 حركات وبحذف الهمزة الأولى وتحقيق الثانية

الدوري عن أبي عمرو

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بمد المتصل والمنفصل 4 أو 5 حركات وتحقيق الهمزتين

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بمد المتصل والمنفصل 4 حركات وتحقيق الهمزتين

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بمد المتصل والمنفصل 6 حركات وتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية أو إبدالها ياء ساكنة تمد 6 حركات

ورش عن نافع

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بمد المتصل والمنفصل 6 حركات وتحقيق الهمزتين

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بمد المنفصل حركتين والمتصل 3 حركات وتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بمد المنفصل حركتين والمتصل 3 حركات وتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية أو إبدالها ياءً تمد 6 حركات

قنبل عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٥ من سورة ص

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾، يقول: ليس لهم بعدها إفاقة، ولا رجوع إلى الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣٥.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَنْظُرُ هؤُلاءِ﴾ يعني: كفار مكة؛ يقول: ما ينظرون بالعذاب ﴿إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ يعني: نفخة الأولى، ليس لها مثنوية. نظيرها في يس [٤٩]: ﴿صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾. ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾ يقول: ما لها مِن مرَدٍّ ولا رجعة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٣٨.
٣
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿مالها من فواق﴾، قال: رجوع١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٣٤.
٤
قال سفيان الثوري: ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾ مِن رجعة١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري (٢٥٦-٢٥٧).
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾، قال: ما ينتظرون إلا صيحة واحدة ما لها مِن فواق، ما لها مِن صيحة لا يفيقون فيها، كما يفيق الذي يُغشى عليه، وكما يفيق المريض؛ تهلكهم، ليس لهم فيها إفاقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣٥.
٦
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لَمّا فرغ مِن خلق السموات والأرض خَلَق الصُّور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فيه، شاخِصٌ ببصره إلى العرش، ينتظر متى يؤمر». قال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصور؟ قال: «قرن». قال: كيف هو؟ قال: «قرن عظيم، يُنفخ فيه ثلاث نفخات: نفخة الفزع الأولى، والثانية نفخة الصعق، والثالثة نفخة القيام لرب العالمين، يأمر الله إسرافيلَ بالنفخة الأولى، فيقول: انفخ نفخة الفزع. فيفزع أهل السموات وأهل الأرض إلا مَن شاء الله، ويأمره الله، فيديمها ويطوِّلها، فلا يفتر، وهي التي يقول الله: ﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِن فَواقٍ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق بن راهويه ١‏/‏٨٤-٨٥ (١٠)، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص٣٩-٤٠ (٥٥)، وابن جرير ٢٠‏/‏٣٣ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٨، ٢٩٢٩ (١٦٦٢١، ١٦٦٢٧)، والثعلبي ٧‏/‏٢٢٧. قال العراقي في تخريج الإحياء ص١٨٩٨: «قال البخاري: ولم يصح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة عن إسناد إسحاق ١‏/‏١٨٧ (٢٣٤): «هذا إسناد ضعيف».
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾، قال: مِن تَرْداد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣٤، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٤٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾، قال: مِن رَجْعَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
قال مجاهد بن جبر: ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾ نظرة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٨١، وتفسير البغوي ٧‏/‏٧٤.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾، قال: رجوع١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٧٢)، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٢٩٦-، وابن جرير ٢٠‏/‏٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾ مثنوية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٨١، وتفسير البغوي ٧‏/‏٧٤.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ﴾ يعني: أمة محمد ﷺ ﴿إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ يعني: الساعة ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾ يعني: ما لها مِن رجوع ولا مثنوية ولا ارتداد١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣٣-٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٣٢٨-٣٢٩) أنّ ينظر بمعنى: ينتظر، وأن معنى الآية: إخبار من الله لرسوله صَدَّقه الوجود، فالصيحة على هذا عبارة عن جميع ما نابهم مِن قتل وأسر وغلبة، وهذا كما تقول: صاح فيهم الدهر. وقال قتادة: توعدهم بصيحة القيامة والنفخ في الصور. ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقالت طائفة: توعدهم بصيحة يهلكون بها في الدنيا». ثم علّق على القولين بقوله: «وعلى هذين التأويلين فمعنى الكلام أنهم بمدرج عقوبة وتحت أمر خطير، ما ينتظرون فيه إلا الهلكة. وليس معناه التوعد بشيء معين ينتظره محمد ﷺ فيهم كالتأويل الأول».
التفسير بالمأثور لسورة ص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥ من سورة ص

وقفة واحدة في هذه الآية

  • "ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة" الذي لم توقظه هدهدة الموعظة.. ستفجعه زلزلة الصيحة.

    — علي الفيفي

ترجمات معاني الآية ١٥ من سورة ص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(15) And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.[1324]
[1324]- Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال