محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٦ من سورة ص في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٦ من سورة ص

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَقالُوا رَبّنا عَجّلْ لَنا قِطّنا قَبْلَ يوْم الحِسابِ يقول تعالى ذكره : وقال هؤلاء المشركون بالله من قريش : يا ربنا عجل لنا كتبنا قبل يوم القيامة. والقِطّ في كلام العرب : الصحيفة المكتوبة ومنه قول الأعشى :
وَلا المَلِكُ النّعْمانُ يَوْمَ لَقِيتُهُبنِعْمَتِهِ يُعْطِي القُطُوطَ ويَأْفِقُ
يعني بالقُطوط : جمع القِط، وهي الكتب بالجوائز.
واختلف أهل التأويل في المعنى الذي أراد هؤلاء المشركون بمسألتهم ربهم تعجيل القطّ لهم، فقال بعضهم : إنما سألوا ربهم تعجيل حظهم من العذاب الذي أعدّ لهم في الآخرة في الدنيا، كما قال بعضهم : إنْ كانَ هَذَا هُوَ الحَقّ مِنْ عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السّماءِ أو أئْتِنا بَعَذَابٍ ألِيمٍ. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : رَبّنا عَجّلْ لَنا قِطّنا يقول : العذاب.
حدثني محمد بن سعيد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَقالُوا رَبّنا عَجّلْ لنَا قِطّنا يَوْمَ الحِسابِ قال : سألوا الله أن يعجل لهم العذاب قبل يوم القيامة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، في قوله : عَجّلْ لنَا قِطّنا قال : عذابنا.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : عَجّلْ لنَا قِطّنا قال : عذابنا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَقالُوا رَبّنا عَجّلْ لَنا قِطّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ : أي نصيبنا حظنا من العذاب قبل يوم القيامة، قال : قد قال ذلك أبو جهل : اللهمّ إن كان ما يقول محمد حقا فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السّماءِ. . . الآية.
وقال آخرون : بل إنما سألوا ربهم تعجيل أنصبائهم ومنازلهم من الجنة حتى يروها فيعلموا حقيقة ما يعدهم محمد ﷺ فيؤمنوا حينئذٍ به ويصدّقوه. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قوله : عَجّلْ لنَا قِطّنا قالوا : أرنا منازلنا في الجنة حتى نتابعك.
وقال آخرون : مسألتهم نصيبهم من الجنة، ولكنهم سألوا تعجيله لهم في الدنيا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن ثابت الحدّاد، قال : سمعت سعيد بن جُبَير يقول في قوله : عَجّلْ لنَا قِطّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ قال : نصيبنا من الجنة.
وقال آخرون : بل سألوا ربهم تعجيل الرزق. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمر بن عليّ، قال : حدثنا أشعث السجستاني، قال : حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد في قوله : عَجّلْ لنَا قِطّنا قال : رزقنا.
وقال آخرون : سألوا أن يعجل لهم كتبهم التي قال الله فأمّا مَنْ أوتِيَ كِتابَهُ بيَمِينِهِ. وَأمّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمالِهِ في الدنيا، لينظروا بأيمانهم يُعْطَوْنها أم بشمائلهم ؟ ولينظروا مِن أهل الجنة هم، أم من أهل النار قبل يوم القيامة استهزاء منهم بالقرآن وبوعد الله.
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال : إن القوم سألوا ربهم تعجيل صكاكهم بحظوظهم من الخير أو الشرّ الذي وعد الله عباده أن يؤتيه موها في الاَخرة قبل يوم القيامة في الدنيا استهزاء بوعيد الله.
وإنما قلنا إن ذلك كذلك، لأن القطّ هو ما وصفت من الكتب بالجوائز والحظوظ، وقد أخبر الله عن هؤلاء المشركين أنهم سألوه تعجيل ذلك لهم، ثم أتبع ذلك قوله لنبيه : اصْبِرْ على ما يَقُولُونَ فكان معلوما بذلك أن مسألتهم ما سألوا النبيّ ﷺ لو لم تكن على وجه الاستهزاء منهم لم يكن بالذي يتبع الأمر بالصبر عليه، ولكن لما كان ذلك استهزاء، وكان فيه لرسول الله ﷺ أذى، أمره الله بالصبر عليه حتى يأتيه قضاؤه فيهم، ولما لم يكن في قوله : عَجّلْ لنَا قِطّنا بيان أيّ القطوط إرادتهم، لم يكن لما توجيه ذلك إلى أنه معنيّ به القُطوط ببعض معاني الخير أو الشرّ، فلذلك قلنا إن مسألتهم كانت بما ذكرت من حظوظهم من الخير والشرّ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَصْحَابُ الأيْكَةِ) قال: كانوا أصحاب شجر، قال: وكان عامَّة شجرهم الدوم.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله (وَأَصْحَابُ الأيْكَةِ) قال: أصحاب الغَيْضَة.
وقوله (أُولَئِكَ الأحْزَابُ) يقول تعالى ذكره: هؤلاء الجماعات المجتمعة، والأحزاب المتحزّبة على معاصي الله والكفر به، الذين منهم يا محمد مشركو قومك، وهم مسلوك بهم سبيلهم.
(إِنْ كُلٌّ إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ) يقول: ما كلّ هؤلاء الأمم إلا كذّب رسل الله; وهي في قراءة عبد الله كما ذكر لي:"إنْ كُلٌّ لَمَّا كَذَّبَ الرُّسُل فَحَقَّ عِقَابِ" يقول: فوجب عليهم عقاب الله إياهم.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنْ كُلٌّ إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ) قال: هؤلاء كلهم قد كذبوا الرسل، فحقّ عليهم العذاب.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (١٥) وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (١٦)﴾
يقول تعالى ذكره: (وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ) المشركون بالله من قُريش (إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً) يعني بالصيحة الواحدة: النفخة الأولى في الصور (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) يقول: ما لتلك الصيحة من فيقة، يعني من فتور ولا انقطاع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا
يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً) يعني: أمة محمد (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ)
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا المحاربي، عن إسماعيل بن رافع، عن يزيد بن زياد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:"إنَّ الله لما فَرغَ مِنْ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ خَلَقَ الصُّورَ، فَأَعْطَاهُ إسْرَافِيلَ، فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ شَاخِص بِبَصَرِهِ إلَى العَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ". قال أبو هريرة: يا رسول الله وما الصور؟ قال:"قَرْنٌ"، قال: كيف هو؟ قال:"قَرْنٌ عَظِيمٌ يُنْفَخُ فِيهِ ثَلاثُ نَفَخَاتٍ: نَفْخَةُ الفَزَعِ الأولى، والثَّانِيَةُ: نَفْخَةُ الصَّعْقِ، والثَّالِثَةُ: نَفْخَةُ القِيَامِ لِرَبّ العَالَمِينَ، يَأْمُرُ الله إسْرَافِيلَ بالنَّفْخَةِ الأولى، فَيَقُولُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الفَزَعِ، فَيَفْزَعُ أهْلُ السَّمَوَاتِ وَأهْلُ الأرْضِ إلا مَنْ شَاءَ الله، وَيَأْمُرُهُ الله فَيُدِيمُهَا وَيُطَوِّلُهَا، فَلا يَفْتُرُ وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ الله (مَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ). واختلف أهل التأويل في معنى قوله (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) فقال بعضهم: يعني بذلك: ما لتلك الصيحة من ارتداد ولا رجوع.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) يقول: من ترداد.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) يقول: ما لها من رجعة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) قال: من رجوع.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) يعني الساعة ما لها من رجوع ولا ارتداد.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ما لهؤلاء المشركين بعد ذلك إفاقة ولا
رجوع إلى الدنيا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) يقول: ليس لهم بعدها إفاقة ولا رجوع إلى الدنيا.
وقال آخرون: الصيحة في هذا الموضع: العذاب. ومعنى الكلام: ما ينتظر هؤلاء المشركون إلا عذابا يهلكهم، لا إفاقة لهم منه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) قال: ما ينتظرون إلا صيحة واحدة ما لها من فواق، يا لها من صيحة لا يفيقون فيها كما يفيق الذي يغشي عليها وكما يفيق المريض تهلكهم، ليس لهم فيها إفاقة.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة (مِنْ فَوَاقٍ) بفتح الفاء. وقرأته عامة أهل الكوفة:" مِنْ فُوَاقٍ" بضم الفاء.
واختلفت أهل العربية في معناها إذا قُرئت بفتح الفاء وضمها، فقال بعض البصريين منهم: معناها، إذا فتحت الفاء: ما لها من راحة، وإذا ضمت جعلها فُواق ناقة ما بين الحلبتين. وكان بعض الكوفيين منهم يقول: معنى الفتح والضم فيها واحد، وإنما هما لغتان مثل السَّوَاف والسُّواف، وجَمام المكوك وجُمامه، وقَصاص الشعر وقُصاصه.
والصواب من القول في ذلك أنهما لغتان، وذلك أنا لم نجد أحدا من المتقدمين على اختلافهم في قراءته يفرّقون بين معنى الضمّ فيه والفتح، ولو كان مختلف المعنى باختلاف الفتح فيه والضم، لقد كانوا فرقوا بين ذلك في المعنى.
فإذ كان ذلك كذلك، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب; وأصل ذلك من قولهم: أفاقت الناقة، فهي تفيق إفاقة، وذلك إذا ردت ما بين الرضعتين ولدها إلى الرضعة الأخرى، وذلك أن ترضع البهيمة أمها، ثم تتركها حتى ينزل شيء من اللبن، فتلك الإفاقة; يقال إذا اجتمع ذلك في الضرع فيقة، كما قال الأعشى:
حَتَّى إذَا فِيْقَةٌ فِي ضَرْعِها اجْتَمَعَتْجاءَتْ لِتُرْضِعَ شِقَّ النَّفْسِ لوْ رَضَعا (١)
وقوله (وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ) يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون بالله من قريش: يا ربنا عجل لنا كتبنا قبل يوم القيامة. والقطّ في كلام العرب: الصحيفة المكتوبة; ومنه قول الأعشى:
وَلا المَلِكُ النُّعْمَانُ يَوْمَ لَقِيتُهُبِنِعْمَتِهِ يُعْطِي القُطُوطَ وَيأْفِقُ (٢)
(١) البيت في ديوان الأعشى ميمون بن قيس ص ١٣ وهو الثالث والثلاثون من قصيدة يمدح بها هوذة بن علي الحنفي. والفيقة: اللبن الذي يجتمع في الضرع بين الحلبتين. وشق الشيء: شطره، والقطعة منه، وشق النفس: ولدها، لأنه قطعة منها. ويقول: حتى إذا اجتمع اللبن في ضرعها، عادت ترضع ولدها، لو أنه حي يرضع. والضمير في ضرعها: راجع إلى راحلته المذكورة قبل. واستشهد المؤلف بالبيت على معنى قوله تعالى:"ما لها من فواق". قال أبو عبيدة (٢١٣ - ١) من فتحها قال: ما لها من راحة. ومن ضمها قال فواق، وجعلها من" فواق ناقة": ما بين الحلبتين. وقوم قالوا: هما واحد. بمنزلة جمام المكوك وجمام المكوك، وقصاص الشعر وقصاص الشعر (الأول بضم أوله، والثاني بفتحه فيهن). أهـ. وقال الفراء في معاني القرآن (الورقة ٢٧٧) :" ما لها من فواق": من راحة ولا إفاقة. وأصله من الإفاقة في الرضاع، إذا ارتضعت البهيمة أمها، ثم تركتها حتى تنزل شيئا من اللبن، فتلك الإفاقة والفواق بغير همز. وجاء عن النبي ﷺ أنه قال:" العيادة قدر فواق ناقة". وقرأها الحسن، وأهل المدينة، وعاصم: فواق بالفتح؛ وهي لغة جيدة عالية. وضم حمزة، ويحيي، والأعمش، والكسائي. أهـ.
(٢) البيت للأعمش ميمون بن قيس (ديوان طبع القاهرة ص ٣٣) من قصيدة يمدح بها المحلق بن خنثم بن شداد بن ربيعة. وفيه"بأمته" في مكان"بنعمته". والقطوط: جمع قط بكسر القاف، وهو الصك بالجائزة، ويأفق كيضرب يفضل بعض الناس في الجوائز على بعض وهو من شواهد أبي عبيدة في (مجاز القرآن، الورقة ٢١٣١) قال في قوله تعالى:" ربنا عجل لنا قطنا" القط: الكتاب قال الأعشى:"ولا الملك" البيت القطوط: الكتب بالجوائز يأفق يفضل ويعلو. يقال: ناقة أفقة، وفرس آفق إذا فضله على غيره.
يعني بالقُطوط: جمع القط، وهي الكتب بالجوائز.
واختلف أهل التأويل في المعنى الذي أراد هؤلاء المشركون بمسألتهم تعجيل القطّ لهم، فقال بعضهم: إنما سألوا ربهم تعجيل حظهم من العذاب الذي أعد لهم في الآخرة في الدنيا، كما قال بعضهم: (إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ).
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا) يقول: العذاب.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ) قال: سألوا الله أن يعجل لهم العذاب قبل يوم القيامة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، في قوله (لَنَا قِطَّنَا) قال: عذابنا.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا) قال: عذابنا.
حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ) أي نصيبنا حظنا من العذاب قبل يوم القيامة، قال: قد قال ذلك أبو جهل: اللهمّ إن كان ما يقول محمد حقا (فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ)... الآية.
وقال آخرون: بل إنما سألوا ربهم تعجيل أنصبائهم ومنازلهم من الجنة حتى يروها فيعلموا حقيقة ما يعدهم محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فيؤمنوا حينئذ به ويصدّقوه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله (عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا) قالوا: أرنا منازلنا في الجنة حتى نتابعك.
وقال آخرون: مسألتهم نصيبهم من الجنة، ولكنهم سألوا تعجيله لهم في الدنيا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ثابت الحدّاد، قال: سمعت سعيد بن جُبَير يقول في قوله (عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ) قال: نصيبنا من الجنة.
وقال آخرون: بل سألوا ربهم تعجيل الرزق.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمر بن عليّ، قال: ثنا أشعث السجستاني، قال: ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد في قوله (عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا) قال: رزقنا.
وقال آخرون: سألوا أن يعجل لهم كتبهم التي قال قال الله (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ) (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ) في الدنيا، لينظروا بأيمانهم يعطونها أم بشمائلهم؟ ولينظروا من أهل الجنة هم، أم من أهل النار قبل يوم القيامة استهزاء منهم بالقرآن وبوعد الله.
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إن القوم سألوا ربهم تعجيل صِكاكهم بحظوظهم من الخير أو الشر الذي وعد الله عباده أن يؤتيهموها في الآخرة قبل يوم القيامة في الدنيا استهزاء بوعيد الله.
وإنما قلنا إن ذلك كذلك، لأن القطّ هو ما وصفت من الكتب بالجوائز والحظوظ، وقد أخبر الله عن هؤلاء المشركين أنهم سألوه تعجيل ذلك لهم، ثم أتبع ذلك قوله لنبيه: (اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ) فكان معلوما بذلك أن مسألتهم
ما سألوا النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم لو لم تكن على وجه الاستهزاء منهم لم يكن بالذي يتبع الأمر بالصبر عليه، ولكن لما كان ذلك استهزاء، وكان فيه لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أذى، أمره الله بالصبر عليه حتى يأتيه قضاؤه فيهم، ولما لم يكن في قوله (عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا) بيان أيّ القطوط إرادتهم، لم يكن لما توجيه ذلك إلى أنه معني به القطوط ببعض معاني الخير أو الشرّ، فلذلك قلنا إن مسألتهم كانت بما ذكرت من حظوظهم من الخير والشر.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ هذا إنكار من الله على المشركين في دعائهم على أنفسهم بتعجيل العذاب، فإن القط هو الكتاب وقيل : هو الحظ والنصيب.
قال ابن عباس ومجاهد والضحاك والحسن وغير واحد : سألوا تعجيل العذاب - زاد قتادة كما قالوا :﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]
وقيل : سألوا تعجيل نصيبهم من الجنة إن كانت موجودة أن يلقوا ذاك في الدنيا. وإنما خرج هذا منهم مخرج الاستبعاد والتكذيب.
وقال ابن جرير : سألوا تعجيل ما يستحقونه من الخير أو الشر في الدنيا وهذا الذي قاله جيد، وعليه يدور كلام الضحاك وإسماعيل بن أبي خالد والله أعلم.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ : أي : قال هؤلاء المكذبون، من جهلهم ومعاندتهم الحق، مستعجلين للعذاب :﴿رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ أي : قسطنا وما قسم لنا من العذاب عاجلا ﴿قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ ولَجُّوا في هذا القول، وزعموا أنك يا محمد، إن كنت صادقا، فعلامة صدقك أن تأتينا بالعذاب..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٦ - ١٧} ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾.
أي: قال هؤلاء المكذبون، من جهلهم ومعاندتهم الحق، مستعجلين للعذاب: ﴿رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ أي: قسطنا وما قسم لنا من العذاب عاجلا ﴿قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ ولَجُّوا في هذا القول، وزعموا أنك يا محمد، إن كنت صادقا، فعلامة صدقك أن تأتينا بالعذاب، فقال لرسوله:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
قِطَّنَا
نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.

إعراب الآية ١٦ من سورة ص

من كتاب: إعراب القرآن

اليمن تبّعا، وهم التبابعة، ومن ملك فارس كسرى، وقال محمد بن يزيد: كسرى بفتح الكاف، ومن ملك الروم قيصر وهرقل وذُو الْأَوْتادِ نعت.

[سورة ص (٣٨) : آية ١٤]

إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ (١٤)
إِنْ كُلٌّ بمعنى ما كلّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ الأصل إثبات الياء، وحذفت لأنه رأس آية والكسرة دالّة عليها.

[سورة ص (٣٨) : آية ١٥]

وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ (١٥)
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ بمعنى ما ينتظر ومنه انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد:
١٣] إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً قال عبد الله بن عمر: لم تكن صيحة في السماء إلا بغضب من الله جلّ وعزّ على أهل الأرض. ما لَها مِنْ فَواقٍ «١» قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وعاصم، ومن فواق بضم القاف قراءة يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي. وأصحّ ما قيل فيهما أنهما لغتان بمعنى واحد، وحكى ذلك الكسائي والفراء.

[سورة ص (٣٨) : آية ١٦]

وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ (١٦)
وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا من أحسن ما قيل في معناه ما قاله سعيد بن جبير قال:
قالوا: ربّنا عجّل لنا نصيبنا في الآخرة قبل يوم الحساب. وهو مشتقّ من قططت الشيء أي قطعته. فالنصيب قطعة تقطع للإنسان، وذلك معروف في كلام العرب أن يقال في النصيب: قطّ ويقال للكتاب المكتوب بالجائزة قطّ كما قال الأعشى: [الطويل] ٣٧٨-
ولا الملك النّعمان يوم لقيتهبإمّته يعطي القطوط ويأفق «٢»
«بإمّته» أي بنعمته وحاله الجليلة، و «يافق» يصلح «القطوط» جمع قطّ وهو الكتاب بالجائزة، ويقال في جمعه: قططة، وفي القليل أقطّ وأقطاط.

[سورة ص (٣٨) : آية ١٧]

اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧)
وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ نعت. والأيد والآد كما يقال: العيب والعاب، ومنه رجل أيّد. إِنَّهُ أَوَّابٌ قال الضحاك: أي ثواب، وعن غيره أنه كان كلّما ذكر ذنبه أو خطر على باله استغفر منه كما قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّي لاستغفر في اليوم والليلة مائة
(١) انظر تيسير الداني ١٥، والبحر المحيط ٧/ ٣٧٣.
(٢) الشاهد للأعشى في ديوانه ٢٦٩، ولسان العرب (قطط) و (أفق)، وتهذيب اللغة ٨/ ٢٦٤، وكتاب الجيم ٣/ ٦٦، ومقاييس اللغة ١/ ١١٦، وجمهرة اللغة ١٥٠، وكتاب العين ٥/ ٢٢٧، ومجمل اللغة ٤/ ١١٥، وتاج العروس (قطط) و (أفق)، وبلا نسبة في المخصص ٤/ ١٠٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٦ من سورة ص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَوَاقٍ وَقَالُواْ

(فُوَاقٍ وَقَالُوا) بضم الفاء وادغام التنوين في الواو بغنة

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة

(فُوَاقٍ وَقَالُوا) بضم الفاء وادغام التنوين في الواو بلا غنة

خلف عن حمزة

(فَوَاقٍ وَقَالُوا) بفتح الفاء وادغام التنوين في الواو بغنة

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٦ من سورة ص

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٩ قولًا
١
عن عطاء الخراساني -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿قِطَّنا﴾، قال: قضاءنا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٦١.
٢
عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق شعبة- في قوله: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾، قال: رزقنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣٩.
٣
عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ قالوا ذلك حين ذكر الله في كتابه: فمن أوتي كتابه بيمينه، ومن أوتي كتابه بشماله. والقِط: الصحيفة المكتوبة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير بن أبي زمنين ٤‏/‏٨٤-، وقال عقبه: أي: عجِّل لنا كتابنا الذي يقول محمد حتى نعلم أبأيماننا نأخذ كتبنا أم بشمائلنا؛ إنكارًا لذلك واستهزاء.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ وذلك أنّ الله عز وجل ذكر في الحاقة: أنّ الناس يُعْطَون كُتُبَهم بأيمانهم وشمائلهم، فقال أبو جهل: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ يعني: كتابنا الذي تزعم أنّا نعطى في الآخرة فعَجِّله لنا ﴿قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ يقول ذلك تكذيبًا به١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في قوله: ﴿عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب﴾ على أقوال: الأول: أنهم سألوا ربهم تعجيل حظهم من العذاب الذي أعد لهم في الآخرة في الدنيا. الثاني: أنهم سألوا ربهم تعجيل أنصبائهم ومنازلهم من الجنة حتى يروها فيعلموا حقيقة ما يعدهم محمد ﷺ فيؤمنوا حينئذ به ويصدقوه. الثالث: أنّ مسألتهم نصيبهم من الجنة، ولكنهم سألوا تعجيله لهم في الدنيا. الرابع: أنهم سألوا ربهم تعجيل الرزق. الخامس: سألوا أن يعجل لهم كتبهم في الدنيا، لينظروا بأيمانهم يعطونها أم بشمائلهم؟ استهزاء منهم بالقرآن وبوعد الله. ورجّح ابنُ جرير (٢٠/٣٩) مستندًا إلى اللغة، والسياق، ودلالة العقل: أنهم إنما سألوا ربَّهم تعجيلَ حظوظهم مِن الخير أو الشر على وجه الاستهزاء بوعيد الله، وعلَّل ذلك بقوله: «وإنما قلنا إن ذلك كذلك لأنّ القِطَّ هو: ما وصفت من الكتب بالجوائز والحظوظ، وقد أخبر الله عن هؤلاء المشركين أنهم سألوه تعجيل ذلك لهم، ثم أتبع ذلك قولَه لنبيه: ﴿اصبر على ما يقولون﴾، فكان معلومًا بذلك أن مسألتهم ما سألوا النبي ﷺ لو لم تكن على وجه الاستهزاء منهم لم يكن بالذي يتبع الأمر بالصبر عليه، ولكن لما كان ذلك استهزاء، وكان فيه لرسول الله ﷺ أذًى؛ أمره الله بالصبر عليه حتى يأتيه قضاؤه فيهم، ولما لم يكن في قوله: ﴿عجل لنا قطنا﴾ بيان أيِّ القطوط أراد بهم، لم يكن لنا توجيه ذلك إلى أنه معنيٌّ به القطوط ببعض معاني الخير أو الشر، فلذلك قلنا إنّ مسألتهم كانت بما ذكرت من حظوظهم من الخير والشر». ووافقه ابنُ عطية (٧/٣٣٠) مستندًا إلى التاريخ، ودلالة العقل، فقال عَقِب ذكره الأقوال في الآية: «وعلى كل تأويل فكلامُهم خرج على جهة الاستخفاف والهزء، ويدل على ذلك ما علم مِن كفرهم واستمر، ولفظ الآية يعطي إقرارًا بيوم الحساب». وذكر ابنُ كثير (١٢/٧٨) ترجيحَ ابن جرير، وعلّق عليه قائلًا: «وهذا الذي قاله جيِّد، وعليه يدور كلام الضحاك وإسماعيل بن أبي خالد».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾، قال: العذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٤٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾، قال: سألوا الله أن يُعَجِّل لهم العذابَ قبل يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾. قال: القِطُّ: الجزاء. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول: ولا الملك النعمان يوم لقِيته بنعمة يعطيني القُطوط ويأفِق١؟
التخريج
  1. ١يأفق: يقال: أفق في العطاء: إذا فضل وأعطى بعضًا أكثر من بعض. اللسان (أفق). والأثر عند الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٧٦-.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الزبير بن عدي- في قوله: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾، قال: نصيبنا من الجنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾: يعني: كتابنا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٨٢، وتفسير البغوي ٧‏/‏٧٥.
١٠
عن عبد الله بن عباس: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾، القِطُّ: الصحيفة التي أحْصَتْ كلَّ شيء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٨٢، وتفسير البغوي ٧‏/‏٧٥.
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي المقدام ثابت الحداد- في قوله: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾، قال: نصيبنا مِن الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري (٢٥٧)، وابن جرير ٢٠‏/‏٣٨.
١٢
قال مجاهد بن جبر: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ حسابنا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٧٥.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾، قال: عذابنا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٧٢)، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٢٩٦-، وابن جرير ٢٠‏/‏٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾، قال: حَظَّنا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن الحسن البصري -من طريق الأشعث- في قوله: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾، قال: عقوبتنا١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري (٢٥٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾، قال: كتابنا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
قال عطاء: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ قاله النضر بن الحارث، وهو قوله: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال:٣٢]، وهو الذي قال الله سبحانه: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ [المعارج:١]. قال عطاء: لقد نزلت فيه بضعُ عشرة آية مِن كتاب الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٨٢، وتفسير البغوي ٧‏/‏٧٥.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾: أي: نصيبنا؛ حظنا مِن العذاب قبل يوم القيامة. قد كان قال ذلك أبو جهل: اللهم، إن كان ما يقول محمد حقًّا فأمطِر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٦١ مختصرًا من طريق معمر، وابن جرير ٢٠‏/‏٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾، قالوا: أرِنا منازلَنا في الجنة حتى نتابعك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣٨.
التفسير بالمأثور لسورة ص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٦ من سورة ص

وقفة واحدة في هذه الآية

  • مسألة: قوله تعالى: (اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود) ما وجه تعلق صبره بذكر داود؟ . جوابه: لما استعجلوا العذاب في قوله تعالى: (وقالوا ربنا عجل لنا قطنا) هم رسول - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء بنزول العذاب عليهم فأمره الله تعالى بالصبر عليهم وأن يذكر داود حيث دعا على الخطائين فابتلى بخطيئته هذا الكلام فيه نظر ولا يصح و سيأتي الرد مفصلا إن شاء الله تعالى فى قصة داوود ـ عليه السلام ـ في السورة الكريمة. والله أعلم.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

فتاوى متعلقة بالآية ١٦ من سورة ص

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٦ من سورة ص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(16) And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال