محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٧ من سورة ص في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٤٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٧ من سورة ص

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿اصْبِر عَلَىَ مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأيْدِ إِنّهُ أَوّابٌ﴾.


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : اصبر يا محمد على ما يقول مشركو قومك لك مما تكره قيلهم لك، فإنا ممتحنوك بالمكاره امتحاننا سائر رسلنا قبلك، ثم جاعلو العلوّ والرفعة والظفر لك على من كذبك وشاقّك سنتنا في الرسل الذين أرسلناهم إلى عبادنا قبلك فمنهم عبدنا أيوب وداود بن إيشا، فاذكره ذا الأيد ويعني بقوله : ذَا الأَيْدِ ذا القوّة والبطش الشديد في ذات الله والصبر على طاعته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس :( دَاوُد ذَا الأَيْدِ ) : قال : ذا القوّة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : ثني أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله :( ذَا الأَيْد ) : قال : ذا القوّة في طاعة الله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :( وَاذْكُرْ عَبْدَنا دَاوُدَ ذَا الأَيْد ) : قال : أعطي قوّة في العبادة، وفقها في الإسلام.
وقد ذُكر لنا أن داود ﷺ كان يقوم الليل ويصوم نصف الدهر.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قوله :( دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ ) : ذا القوّة في طاعة الله.
حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :( دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ ) : قال : ذا القوّة في عبادة الله، الأيد : القوّة، وقرأ :( والسّماءَ بَنَيْناها بأَيْدٍ ) : قال : بقوّة.
وقوله :( إنّهُ أوّابٌ ) : يقول : إن داود رَجّاع لما يكرهه الله إلى ما يرضيه أوّاب، وهو من قولهم : آب الرجل إلى أهله : إذا رجع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :( إنّهُ أوّابٌ ) : قال : رجاع عن الذنوب.
حدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( إنّهُ أوّابٌ ) : قال : الراجع عن الذنوب.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :( أنّهُ أوّابٌ ) : أي كان مطيعا لله كثير الصلاة.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قوله :( إنّهُ أوّابٌ ) : قال : المسبّح.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :( إنّهُ أوّابٌ ) : قال : الأوّاب التوّاب الذي يؤوب إلى طاعة الله ويرجع إليها، ذلك الأوّاب، قال : والأوّاب : المطيع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ (١٨) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (١٩) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (٢٠)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: اصبر يا محمد على ما يقول مشركو قومك لك مما تكره قيلهم لك، فإنا ممتحنوك بالمكاره امتحاننا سائر رسلنا قبلك، ثم جاعلو العلوّ والرفعة والظفر لك على من كذبك وشاقك سنتنا في الرسل الذين أرسلناهم إلى عبادنا قبلك فمنهم عبدنا أيوب وداود بن إيشا، فاذكره ذا الأيد; ويعني بقوله (ذَا الأيْدِ) ذا القوّة والبطش الشديد في ذات الله والصبر على طاعته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (دَاوُدَ ذَا الأيْدِ) قال: ذا القوّة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد، قوله (ذَا الأيْدِ) قالَ ذا القوّة في طاعة الله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأيْدِ) قال: أعطي قوّة في العبادة، وفقها في الإسلام.
وقد ذُكر لنا أن داود صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان يقوم الليل ويصوم نصف الدهر.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله (دَاوُدَ ذَا الأيْدِ) ذا القوّة في طاعة الله.
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (دَاوُدَ ذَا الأيْدِ) قال: ذا القوّة في عبادة الله، الأيد: القوّة، وقرأ: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ) قال: بقوة.
وقوله (إِنَّهُ أَوَّابٌ) يقول: إن داود رَجَّاع لما يكرهه الله إلى ما يرضيه أواب، وهو من قولهم: آب الرجل إلى أهله: إذا رجع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (إِنَّهُ أَوَّابٌ) قال: رجاع عن الذنوب.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (إِنَّهُ أَوَّابٌ) قال: الراجع عن الذنوب.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّهُ أَوَّابٌ) : أي كان مطيعا لله كثير الصلاة.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله (إِنَّهُ أَوَّابٌ) قال: المسبح.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (إِنَّهُ أَوَّابٌ) قال: الأوّاب التوّاب الذي يئوب إلى طاعة الله ويرجع إليها، ذلك الأوّاب، قال: والأوّاب: المطيع.
وقوله (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ) يقول تعالى ذكره: إنا سخرنا الجبال يسبحن مع داود بالعشيّ، وذلك من وقت العصر إلى الليل، والإشراق، وذلك بالغداة وقت الضحى.
ذُكر أن داود كان إذا سبح سبحت معه الجبال.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ) يسبحن مع داود إذا سبح بالعشيّ والإشراق.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ) قال: حين تُشرق الشمس وتضحى.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن بشر، عن مسعر بن عبد الكريم، عن موسى بن أبي كثير، عن ابن عباس أنه بلغه أن أم هانئ ذكرت أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يوم فتح مكة، صلى الضحى ثمان ركعات، فقال ابن عباس: قد ظننت أن لهذه الساعة صلاة، يقول الله: (يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ).
حدثنا ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: ثنا صدقة، قال: ثني سعيد بن أبي عَروبة، عن أبي المتوكل، عن أيوب بن صفوان، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن ابن عباس كان لا يصلي الضحى، قال: فأدخلته على أم هانئ، فقلت: اخبري هذا بما أخبرتني به، فقالت أم هانئ: دخل عليّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يوم الفتح في بيتي، فأمر بماء فصب في قصعة، ثم أمر بثوب فأخذ بيني وبينه، فاغتسل، ثم رشّ ناحية البيت فصلى ثمان ركعات، وذلك من الضحى قيامهنّ وركوعهنّ
وسجودهنّ وجلوسهنّ سواء، قريب بعضهن من بعض، فخرج ابن عباس، وهو يقول: لقد قرأت ما بين اللوحين، ما عرفت صلاة الضحى إلا الآن (يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ) وكنت أقول: أين صلاة الإشراق، ثم قال: بعد هنّ صلاة الإشراق.
حدثنا عمرو بن عليّ، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن متوكل، عن أيوب بن صفوان، مولى عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن الحارث،"أن أم هانئ ابنة أبي طالب، حَدثت أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يوم الفتح دخل عليها ثم ذكر نحوه".
وعن ابن عباس في قوله (يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ) مثل ذلك.
وقوله (وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً) يقول تعالى ذكره: وسخرنا الطير يسبحن معه محشورة بمعنى: مجموعة له; ذكر أنه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان إذا سبح أجابته الجبال، واجتمعت إليه الطير، فسبحت معه واجتماعها إليه كان حشرها. وقد ذكرنا أقوال أهل التأويل في معنى الحشر فيما مضى، فكرهنا إعادته.
وكان قتادة يقول في ذلك في هذا الموضع ما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً) : مسخَّرة.
وقوله (كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ) يقول: كل ذلك له مطيع رجَّاع إلى طاعته وأمره. ويعني بالكلّ: كلّ الطير.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ) : أي مطيع.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ) قال: كل له مطيع.
وقال آخرون: معنى ذلك: كل ذلك لله مسبِّح.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله (وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ) يقول: مسبِّح لله.
وقوله (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ) اختلف أهل التأويل في المعنى الذي به شدّد ملكه، فقال بعضهم: شدّد ذلك بالجنود والرجال، فكان يحرسه كل يوم وليلة أربعة آلاف، أربعة آلاف.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ) قال: كان يحرسه كلّ يوم وليلة أربعة آلاف، أربعة آلاف.
وقال آخرون: كان الذي شدد به ملكه، أن أعطي هيبة من الناس له لقضية كان قضاها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني ابن حرب، قال: ثنا موسى، قال: ثنا داود، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رجلا من بني إسرائيل استعدى على رجل من عظمائهم، فاجتمعا عند داود النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال المستعدي: إن هذا اغتصبني بقرًا لي، فسأل داود الرجل عن ذلك فجحده، فسأل الآخر البيِّنة، فلم يكن له بيِّنة، فقال لهما داود: قوما حتى أنظر في أمركما; فقاما من عنده، فأوحى الله إلى داود في منامه أن يقتل الرجل الذي استعدي عليه، فقال: هذه رؤيا ولست أعجل حتى أتثبت، فأوحى الله إلى داود في منامه مرة أخرى أن يقتل الرجل، وأوحى الله إليه الثالثة أن يقتله أو تأتيه العقوبة من الله، فأرسل داود إلى الرجل: إن الله قد أوحى إلي أن أقتلك،
فقال الرجل: تقتلني بغير بينة ولا تثبت؟! فقال له داود: نعم، والله لأنفذنّ أمر الله فيك; فلما عرف الرجل أنه قاتله، قال: لا تعجل عليّ حتى أخبرك، إني والله ما أُخِذت بهذا الذنب، ولكني كنت اغتلت والد هذا فقتلته، فبذلك قُتلت، فأمر به داود فقُتل، فاشتدت هيبة بني إسرائيل عند ذلك لداود، وشدد به مُلْكه، فهو قول الله: (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ).
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تبارك تعالى أخبر أنه شَدَّد ملك داود، ولم يحضر ذلك من تشديده على التشديد بالرجال والجنود دون الهيبة من الناس له ولا على هيبة الناس له دون الجنود. وجائز أن يكون تشديده ذلك كان ببعض ما ذكرنا، وجائز أن يكون كان بجميعها، ولا قول أولى في ذلك بالصحة من قول الله، إذ لم يحر ذلك على بعض معاني التشديد خبر يجب التسليم له.
وقوله (وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ) اختلف أهل التأويل في معنى الحكمة في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني بها النبوة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط عن السديّ، قوله (وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ) قال: النبوّة.
وقال آخرون: عنى بها أنه علم السنن.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ) : أي السنة.
وقد بينا معنى الحكمة في غير هذا الموضع بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع.
وقوله (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال
بعضهم: عني به أنه علم القضاء والفهم به.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب) قال: أعطي الفهم.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) قال: إصابة القضاء وفهمه.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) قال: علم القضاء.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ) قال: الخصومات التي يخاصم الناس إليه فصل ذلك الخطاب، الكلام الفهم، وإصابة القضاء والبيِّنات.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، قال: سمعت أبا عبد الرحمن يقول: فصل الخطاب: القضاء.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وفصل الخطاب، بتكليف المدّعي البينة، واليمين على المدعى عليه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، قال: ثني الشعبيّ أو غيره، عن شريح أنه قال في قوله (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) قال: بيِّنة المدَّعي، أو يمين المُدَّعى عليه.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلَية، عن داود بن أبي هند، في قوله (وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ) قال: نُبِّئْت عن شريح أنه قال: شاهدان أو يمين.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر، قال: سمعت داود قال: بلغني
أن شريحا قال (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) الشاهدان على المدعي، واليمين على من أنكر.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن طاوس، أن شريحا قال لرجل: إن هذا يعيب عليّ ما أُعْطِيَ داود، الشهود والأيمان.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن شريح أنه قال في هذه الآية (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) قال: الشهود والأيمان.
حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا داود، عن الشعبي، في قوله (وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ) قال: يمين أوْ شَاهِدٌ.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) البينة على الطالب، واليمين على المطلوب، هذا فصل الخطاب.
وقال آخرون: بل هو قولُ: أما بعد.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا إسماعيل، عن الشعبي في قوله (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) قال: قول الرجل: أما بعد.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه آتى داود صلوات الله عليه فصل الخطاب، والفصل: هو القطع، والخطاب هو المخاطبة، ومن قطع مخاطبة الرجل الرجل في حال احتكام أحدهما إلى صاحبه قطع المحتكم إليه الحكم بين المحتكم إليه وخصمه بصواب من الحكم، ومن قطع مخاطبته أيضا صاحبه إلزام المخاطب في الحكم ما يجب عليه إن كان مدعيا، فإقامة البينة على دعواه وإن كان مدعى عليه فتكليفه اليمين إن طلب ذلك خصمه. ومن قطع الخطاب أيضا الذي هو خطبة عند انقضاء قصة وابتداء في أخرى الفصل بينهما بأما بعد. فإذ كان ذلك كله محتملا ظاهر الخبر ولم تكن في هذه الآية دلالة على أي ذلك المراد، ولا ورد به خبر عن الرسول صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ثابت، فالصواب أن يعم الخبر، كما عمه الله، فيقال: أوتي داود فصل الخطاب في القضاء والمحاورة والخطب.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ولما كان هذا الكلام منهم على وجه الاستهزاء والاستبعاد قال الله تعالى لرسوله ﷺ آمرا له بالصبر على أذاهم ومبشرا له على صبره بالعاقبة والنصر والظفر.
يذكر تعالى عن عبده ورسوله داود عليه السلام : أنه كان ذا أيد والأيد : القوة في العلم والعمل.
قال ابن عباس وابن زيد والسدي : الأيد : القوة وقرأ ابن زيد :﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: ٤٧]
وقال مجاهد : الأيد : القوة في الطاعة.
وقال قتادة : أعطي داود عليه السلام قوة في العبادة وفقها في الإسلام، وقد ذكر لنا أنه عليه السلام كان يقوم ثلث الليل ويصوم نصف الدهر.
وهذا ثابت في الصحيحين عن رسول الله ﷺ أنه قال :«أحب الصلاة إلى الله صلاة داود وأحب الصيام إلى الله صيام داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر إذا لاقى » وإنه كان أوابا، وهو الرجاع إلى الله عز وجل في جميع أموره وشئونه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ (١٨) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (١٩) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (٢٠)﴾
يَذْكُرُ تَعَالَى عَنْ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَّهُ كَانَ ذَا أَيْدٍ وَالْأَيْدُ: الْقُوَّةُ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ.
قَالَ [ابْنُ عَبَّاسٍ] (١) وَابْنُ زَيْدٍ وَالسُّدِّيُّ: الْأَيْدُ: الْقُوَّةُ وَقَرَأَ ابْنُ زَيْدٍ: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذَّارِيَاتِ: ٤٧]
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْأَيْدُ: الْقُوَّةُ فِي الطَّاعَةِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: أُعْطِيَ دَاوُدُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] (٢) قُوَّةً فِي الْعِبَادَةِ وَفِقْهًا فِي الْإِسْلَامِ، وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ وَيَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ.
وَهَذَا ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى" (٣) وَإِنَّهُ كَانَ أَوَّابًا، وَهُوَ الرَّجَّاعُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَشُئُونِهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ﴾ أَيْ: إِنَّهُ تَعَالَى سَخَّرَ الْجِبَالَ تُسَبِّحُ مَعَهُ عِنْدَ إِشْرَاقِ الشَّمْسِ وَآخِرِ النَّهَارِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ [سَبَأٍ: ١٠] وَكَذَلِكَ كَانَتِ الطَّيْرُ تُسَبِّحُ بِتَسْبِيحِهِ وَتُرَجِّعُ بِتَرْجِيعِهِ إِذَا مَرَّ بِهِ الطَّيْرُ وَهُوَ سَابِحٌ فِي الْهَوَاءِ فَسَمِعَهُ وَهُوَ يَتَرَنَّمُ بِقِرَاءَةِ الزَّبُورِ لَا تَسْتَطِيعُ الذَّهَابَ بَلْ تَقِفُ فِي الْهَوَاءِ وَتُسَبِّحُ مَعَهُ وَتُجِيبُهُ الْجِبَالُ الشَّامِخَاتُ تُرَجِّعُ مَعَهُ وَتُسَبِّحُ تَبَعًا لَهُ.
قَالَ (٤) ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَر عَنْ عبد الكريم عن
(١) زيادة من ت، س.
(٢) زيادة من ت، س، أ.
(٣) صحيح البخاري برقم (١١٣١) وصحيح مسلم برقم (١١٥٩).
(٤) في ت: "وروى".
مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٢) أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ ذَكَرَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يوم فَتْحِ مَكَّةَ صَلَّى الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، قَالَ (٣) ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ لِهَذِهِ السَّاعَةِ صَلَاةً يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ﴾ (٤)
ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ مَوْلَاهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ (٥) نَوْفَلٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يُصَلِّي الضُّحَى قَالَ: فَأَدْخَلْتُهُ عَلَى أُمِّ هَانِئٍ فَقُلْتُ: أَخْبِرِي هَذَا مَا أَخْبَرْتِنِي بِهِ. فَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي بَيْتِي ثُمَّ أَمَرَ بِمَاءٍ صُبَّ فِي قَصْعَةٍ ثُمَّ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَأَخَذَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ رَشَّ نَاحِيَةَ الْبَيْتِ فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَذَلِكَ مِنَ الضُّحَى قِيَامُهُنَّ وَرُكُوعُهُنَّ وَسُجُودُهُنَّ وَجُلُوسُهُنَّ سَوَاءٌ قَرِيبٌ بِعَضُهُنَّ مِنْ بَعْضٍ فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَقُولُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ مَا عَرَفْتُ صَلَاةَ الضُّحَى إِلَّا الْآنَ: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ﴾ وَكُنْتُ أَقُولُ: أَيْنَ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ وَكَانَ بَعْدُ يَقُولُ: صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ. (٦)
وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ أَيْ: مَحْبُوسَةً فِي الْهَوَاءِ، ﴿كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾ أَيْ: مُطِيعٌ يُسَبِّحُ تَبَعًا لَهُ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةُ وَمَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَابْنِ زَيْدٍ: ﴿كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾ أَيْ: مُطِيعٌ.
[وَقَوْلُهُ] (٧) ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ أَيْ: جَعَلْنَا لَهُ مُلْكًا كَامِلًا مِنْ جَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُلُوكُ.
قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: كَانَ أَشَدَّ أَهْلِ الدُّنْيَا سُلْطَانًا.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: كَانَ يَحْرُسُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرْبَعَةُ آلَافٍ.
وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ حَرَسُه فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفًا لَا تَدُورُ عَلَيْهِمُ النَّوْبَةُ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: أَرْبَعُونَ أَلْفًا مُشْتَمِلُونَ (٨) بِالسِّلَاحِ. وَقَدْ ذَكَرَ (٩) ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ رِوَايَةِ عِلْباء بْنُ أَحْمَرَ عَنْ عِكْرِمة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَفَرَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَعْدَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ اغْتَصَبَهُ بَقَرًا فَأَنْكَرَ الْآخَرُ، وَلَمْ يَكُنْ (١٠) لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ فَأَرْجَأَ أَمْرَهُمَا فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أُمِرَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي الْمَنَامِ بِقَتْلِ الْمُدَّعِي فَلَمَّا كَانَ النَّهَارُ طَلَبَهُمَا وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْمُدَّعِي فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَلَامَ تَقْتُلُنِي وَقَدِ اغْتَصَبَنِي هَذَا بَقَرِي؟ فَقَالَ: إِنِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي بِقَتْلِكَ فَأَنَا قَاتِلُكَ لَا مَحَالَةَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ يا نبي
(١) في ت: "بإسناده".
(٢) في أ: "ابن عباس رضي الله عنهما".
(٣) في ت: "فقال".
(٤) تفسير الطبري (٢٣/٨٧).
(٥) في أ: "عن".
(٦) تفسير الطبري (٢٣/٨٧).
(٧) زيادة من ت، س، أ.
(٨) في ت، س، أ: "مشتكون".
(٩) في ت: "وروى".
(١٠) في س: "تكن".
اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْكَ بِقَتْلِي لِأَجْلِ هَذَا الَّذِي ادَّعَيْتُ عَلَيْهِ، وَإِنِّي لَصَادِقٌ فِيمَا ادَّعَيْتُ وَلَكِنِّي كُنْتُ قَدِ اغْتَلْتُ أَبَاهُ وَقَتَلْتُهُ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ أَحَدٌ فَأَمَرَ بِهِ دَاوُدُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] (١) فَقُتِلَ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاشْتَدَّتْ هَيْبَتُهُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾
وَقَوْلُهُ: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: الْفَهْمَ وَالْعَقْلَ وَالْفِطْنَةَ. وَقَالَ مَرَّةً: الْحِكْمَةَ وَالْعَدْلَ. وَقَالَ مَرَّةً: الصَّوَابَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: كِتَابَ اللَّهِ وَاتِّبَاعَ مَا فِيهِ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿الْحِكْمَةَ﴾ النُّبُوَّةُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ قَالَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي وَالشَّعْبِيُّ فَصْلُ الْخِطَابِ: الشُّهُودُ وَالْأَيْمَانُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: شَاهِدَانِ عَلَى الْمُدَّعِي أَوْ يَمِينُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ فَصْلُ الْخِطَابِ الَّذِي فَصَلَ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ -أَوْ قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ وَالصَّالِحُونَ-وَهُوَ قَضَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَذَا قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ: هُوَ إِصَابَةُ الْقَضَاءِ وَفَهْمِهِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا: هُوَ الْفَصْلُ فِي الْكَلَامِ وَفِي الْحُكْمِ (٢)
وَهَذَا يَشْمَلُ هَذَا كُلَّهُ وَهُوَ الْمُرَادُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَالَ (٣) ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ النُّمَيْرِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ (٤) عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ" دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ فَصْلُ الْخِطَابِ.
وَكَذَا قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَصْلُ الْخِطَابِ: "أَمَّا بَعْدُ".
(١) زيادة من س، ت، أ.
(٢) في ت: "في القضاء والحكم".
(٣) في ت: "ورواه".
(٤) في ت: "بإسناده".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
قال لرسوله :﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ كما صبر مَنْ قبلك من الرسل، فإن قولهم لا يضر الحق شيئا، ولا يضرونك في شيء، وإنما يضرون أنفسهم.
لما أمر اللّه رسوله بالصبر على قومه، أمره أن يستعين على الصبر بالعبادة للّه وحده، ويتذكر حال العابدين، كما قال في الآية الأخرى :﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾
ومن أعظم العابدين، نبي اللّه داود عليه الصلاة والسلام ﴿ذَا الْأَيْدِ﴾  أي : القوة العظيمة على عبادة اللّه تعالى، في بدنه وقلبه. ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ أي : رجَّاع إلى اللّه في جميع الأمور بالإنابة إليه، بالحب والتأله، والخوف والرجاء، وكثرة التضرع والدعاء، رجاع إليه عندما يقع منه بعض الخلل، بالإقلاع والتوبة النصوح.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾.
﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ كما صبر مَنْ قبلك من الرسل، فإن قولهم لا يضر الحق شيئا، ولا يضرونك في شيء، وإنما يضرون أنفسهم.
{١٧ - ٢٠} ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ * وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾.
لما أمر الله رسوله بالصبر على قومه، أمره أن يستعين على الصبر بالعبادة لله وحده، ويتذكر حال العابدين، كما قال في الآية الأخرى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾
ومن أعظم العابدين، نبي الله داود عليه الصلاة والسلام ﴿ذَا الأيْدِ﴾ (١) أي: القوة العظيمة على عبادة الله تعالى، في بدنه وقلبه. ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ أي: رجَّاع إلى الله في جميع الأمور بالإنابة إليه، بالحب والتأله، والخوف والرجاء، وكثرة التضرع والدعاء، رجاع إليه عندما يقع منه بعض الخلل، بالإقلاع والتوبة النصوح.
ومن شدة إنابته لربه وعبادته، أن سخر الله الجبال معه، تسبح معه بحمد ربها ﴿بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ﴾ أول النهار وآخره.
﴿و﴾ سخر ﴿الطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ معه مجموعة ﴿كُلٌّ﴾ من الجبال والطير، لله تعالى ﴿أَوَّابٌ﴾ امتثالا لقوله تعالى: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ فهذه مِنَّةُ الله عليه بالعبادة.
ثم ذكر منته عليه بالملك العظيم فقال: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ أي: قويناه بما أعطيناه من الأسباب وكثرة الْعَدَد والْعُدَدِ التي بها قوَّى الله ملكه، ثم ذكر منته عليه بالعلم فقال: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ﴾ أي: النبوة والعلم العظيم، ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ أي: الخصومات بين الناس.
(١) كذا في ب، وفي الأصل: ذو الأيد.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
ذَا الْأَيْدِ
صَاحِبَ القَوَّةِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَفِي الحَرْبِ.
أَوَّابٌ
كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى مَا يُرْضِي اللهَ.

إعراب الآية ١٧ من سورة ص

من كتاب: إعراب القرآن

اليمن تبّعا، وهم التبابعة، ومن ملك فارس كسرى، وقال محمد بن يزيد: كسرى بفتح الكاف، ومن ملك الروم قيصر وهرقل وذُو الْأَوْتادِ نعت.

[سورة ص (٣٨) : آية ١٤]

إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ (١٤)
إِنْ كُلٌّ بمعنى ما كلّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ الأصل إثبات الياء، وحذفت لأنه رأس آية والكسرة دالّة عليها.

[سورة ص (٣٨) : آية ١٥]

وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ (١٥)
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ بمعنى ما ينتظر ومنه انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد:
١٣] إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً قال عبد الله بن عمر: لم تكن صيحة في السماء إلا بغضب من الله جلّ وعزّ على أهل الأرض. ما لَها مِنْ فَواقٍ «١» قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وعاصم، ومن فواق بضم القاف قراءة يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي. وأصحّ ما قيل فيهما أنهما لغتان بمعنى واحد، وحكى ذلك الكسائي والفراء.

[سورة ص (٣٨) : آية ١٦]

وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ (١٦)
وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا من أحسن ما قيل في معناه ما قاله سعيد بن جبير قال:
قالوا: ربّنا عجّل لنا نصيبنا في الآخرة قبل يوم الحساب. وهو مشتقّ من قططت الشيء أي قطعته. فالنصيب قطعة تقطع للإنسان، وذلك معروف في كلام العرب أن يقال في النصيب: قطّ ويقال للكتاب المكتوب بالجائزة قطّ كما قال الأعشى: [الطويل] ٣٧٨-
ولا الملك النّعمان يوم لقيتهبإمّته يعطي القطوط ويأفق «٢»
«بإمّته» أي بنعمته وحاله الجليلة، و «يافق» يصلح «القطوط» جمع قطّ وهو الكتاب بالجائزة، ويقال في جمعه: قططة، وفي القليل أقطّ وأقطاط.

[سورة ص (٣٨) : آية ١٧]

اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧)
وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ نعت. والأيد والآد كما يقال: العيب والعاب، ومنه رجل أيّد. إِنَّهُ أَوَّابٌ قال الضحاك: أي ثواب، وعن غيره أنه كان كلّما ذكر ذنبه أو خطر على باله استغفر منه كما قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّي لاستغفر في اليوم والليلة مائة
(١) انظر تيسير الداني ١٥، والبحر المحيط ٧/ ٣٧٣.
(٢) الشاهد للأعشى في ديوانه ٢٦٩، ولسان العرب (قطط) و (أفق)، وتهذيب اللغة ٨/ ٢٦٤، وكتاب الجيم ٣/ ٦٦، ومقاييس اللغة ١/ ١١٦، وجمهرة اللغة ١٥٠، وكتاب العين ٥/ ٢٢٧، ومجمل اللغة ٤/ ١١٥، وتاج العروس (قطط) و (أفق)، وبلا نسبة في المخصص ٤/ ١٠٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٧ من سورة ص

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٤ قولًا
١
عن الضحاك بن مزاحم: رجّاع إلى الله عز وجل بالتوبة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٨٣.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ذا الأَيْدِ﴾ قال: القُوَّة في العمل في طاعة الله تعالى، ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ قال: مُنيب راجع عن الذنوب١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٧٣)، وأخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤١-٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الأعور- قال: الأوّاب: المُسَبِّح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٥٠.
٤
عن مجاهد بن جبر، قال: الأوّاب: التائب الراجع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن قتادة بن دعامة: ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾، قال: كان مُطيعًا لله، كثير الصلاة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾، قال: مطيع١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٦١.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾، قال: المُسَبِّح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٣.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾، يعني: مُطيع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٣٩.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾، قال: الأوّاب: التوّاب، الذي يؤوب إلى طاعة الله ويرجع إليها، ذلك الأوّاب. قال: والأوّاب: المطيع١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٤١-٤٣) غير قول ابن زيد، وقول السدي، وقولي مجاهد من طريق مسلم الأعور وابن أبي نجيح، وقول ابن عباس من طريق عطية العوفي.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿داوُودَ ذا الأَيْدِ﴾، قال: القوة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤١.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿واذكر عبدنا داود ذا الأيد﴾: القوة في أمر الله في طاعة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٣٥.
١٢
عن الحسن البصري، ﴿ذا الأَيْدِ﴾، قال: القُوَّة في العبادة، والبصر في الهدى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ذا الأَيْدِ﴾، قال: ذا القوة في العبادة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُودَ ذا الأَيْدِ إنَّهُ أوّابٌ﴾، قال: أُعطي قوةً في العبادة، وفِقهًا في الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿داوُودَ ذا الأَيْدِ﴾، قال: ذا القوة في طاعة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤١.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ يعني: أبا جهل. يُعَزِّي نبيَّه ﷺ ليصبر على تكذيبهم، ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ﴾ بن أشى، ويقال: ميشا بن عويد بن فارض بن يهوذا بن يعقوب عليه السلام، ﴿ذا الأَيْدِ﴾ يعني: القوة في العبادة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٣٩.
١٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿داوُودَ ذا الأَيْدِ﴾، قال: ذو القوة في عبادة الله. الأيد: القوة. وقرأ: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات:٤٧]، قال: بقوة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤١.
١٨
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله تعالى: ﴿داود ذا الأيد﴾، قال: ذا القوة في أمر الله والبصر١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٣٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧‏/‏٩٤ من طريق أبي عبيد الله المخزومي بلفظ: ذا القوة في أمر الله، والنصرة في أمر الله، والبصيرة.
١٩
عن مجاهد، قال: سألتُ ابنَ عمر عن الأوّاب؟ فقال: سألتُ النبيَّ ﷺ عنه، فقال: «هو الرجل يذكر ذنوبَه في الخلاء فيستغفر الله»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الديلمي.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: الأوّاب: المُسَبِّح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٨١.
٢١
قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ مطيع١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٨٣، وتفسير البغوي ٧‏/‏٧٥.
٢٢
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ الأواب: المُوقِن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٣
عن عمرو بن شرحبيل، قال: الأوّاب: المسبّح، بلسان الحبشة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٤
عن سعيد بن جبير: ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ هو المسبِّح، بلغة الحبش١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٨٣، وتفسير البغوي ٧‏/‏٧٦.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي الدرداء، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا ذكر داود وحدَّث عنه قال: «كان أعْبَدَ البشر»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٦‏/‏٩٨-٩٩ (٣٧٩٦)، والحاكم ٢‏/‏٤٧٠ (٣٦٢١)، وفيه عبد الله بن يزيد الدمشقي. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وتعقّبه الذهبي في التلخيص بقوله: «بل عبد الله بن يزيد الدمشقي هذا قال أحمد: أحاديثه موضوعة». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٠٦ (١٣٧٩٥): «رواه البزار، وفيه حديث طويل، وإسناده حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٢٥٦ (١١٢٥): «ضعيف».
٢
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أحَبَّ الصيامِ إلى الله صيامُ داود، وأحبَّ الصلاة إلى الله صلاةُ داود، كان يصومُ يومًا ويُفطِر يومًا، وكان ينام نصفَ الليل ويقوم ثُلُثَه، وينام سُدُسَه»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏٥٠ (١١٣١)، ٤‏/‏١٦١ (٣٤٢٠)، ومسلم ٢‏/‏٨١٦ (١١٥٩). وقد أورد السيوطي ١٢‏/‏٥١٢-٥١٣ آثارًا عديدة عن عبادة داود عليه السلام وفضائله.

تفسير الآية

١٥ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ص﴾ محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن أبي صالح، قال: سُئل ابن عباس، وجابر بن عبد الله عن: ﴿ص﴾. فقالا: ما ندري ما هو١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
قال سعيد بن جبير: ﴿ص﴾ بحر يحيي الله به الموتى بين النفختين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٧٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏٥٢.
٤
قال مجاهد بن جبر: ﴿ص﴾ فاتحة السورة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٧٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏٥٢.
٥
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿ص﴾، يقول: إنِّي أنا الله الصادق١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي روق- في قوله: ﴿ص﴾، قال: صدق الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٧.
٧
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿ص﴾، قال: حادثِ القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن الحسن البصري -من طريق عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة- في قوله: (صادِ والقُرْآنِ)، قال: عارضِ القرآن، قال عبد الوهاب: يقول: اعرضه على عملك، فانظر أين عملك مِنالقرآن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥، كما أخرجه من طريق علي بن عاصم عن عمرو بن عبيد بلفظ: عارضِ القرآن بعملك.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجّه ابن جرير (٢٠/ ٥) قول الحسن، فقال: «اختلف أهل التأويل في معنى قول الله - عز وجل -: ﴿ص﴾؛ فقال بعضهم: هو من المصاداة، مِن صاديت فلانًا، وهو أمرٌ مِن ذلك، كأنّ معناه عندهم: صاد بعملك القرآن، أي: عارضه به. ومن قال هذا تأويله فإنه يقرؤه بكسر الدال؛ لأنه أمر». وذكر الرواية بذلك عن الحسن.
٩
عن الحسن البصري -من طريق النضر، عن هارون، عن عمرو [بن عبيد]- ﴿ص﴾، يقول: صادِ بعلمك، قال النضر: الصاد المراقبة، صادِ فلان فلانًا كأنه ينتظره١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص ٢٢٨.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ص﴾، قال: هو اسمٌ مِن أسماء القرآن، أقسم الله به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ص﴾، قال: يقول: «ص» كما تقول: تلقَّ كذا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٦٠.
١٢
قال محمد بن كعب القرظي: ﴿ص﴾ هو مفتاح أسماء الله: صمد، وصانع المصنوعات، وصادق الوعد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٧٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏٥٢.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أما ﴿ص﴾ فمِن الحروف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦.
١٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ص﴾ قسَمٌ أقسم الله سبحانه وتعالى به، وهو اسم من أسماء الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٧٦.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ص﴾، قال: قَسَمٌ أقسمه الله، وهو مِن أسماء الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨‏/‏٥٥٤-.

قراءات

قول واحد
١
عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- أنه كان يقرأ: ﴿ص والقُرْآنِ﴾ بخفض الدال، وكان يجعلها من المصاداة، يقول: عارِضِ القرآن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي بن كعب، وابن أبي إسحاق، وغيرهما. انظر: المحتسب ٢‏/‏٢٣٠، ومختصر ابن خالويه ص١٢٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ جرير (٢٠/٧) على هذه القراءة، فقال: «اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار خلا عبد الله بن أبي إسحاق وعيسى بن عمر بسكون الدال، فأما عبد الله بن أبي إسحاق فإنه كان يكسرها لاجتماع الساكنين، ويجعل ذلك بمنزلة الأداة، كقول العرب: تركته حاثِ باثِ، وخازِ بازِ. يخفضان من أجل أنّ الذي يلي آخر الحروف ألف، فيخفضون مع الألف، وينصبون مع غيرها، فيقولون حيثَ بيثَ، ولأجعلنك في حيصَ بيصَ: إذا ضيق عليه». وعلّق عليها ابنُ عطية (٧/٣١٩) بقوله: «قرأ الحسنُ وأبيُّ بن كعب وابن أبي إسحاق: (صادِ) بكسر الدال، على أنه أمر من: صادى يصادي، إذا ضاهى وماثل، أي: صار كالصدى الذي يحكي الصياح، والمعنى: ماثل القرآن بعلمك، وقارنه بطاعتك، وهكذا فسر الحسن، أي: انظر أين عملك منه». ثم رجّح ابنُ جرير (٢٠/٧) مستندًا إلى استفاضة القراءة واللغة قراءة السكون، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك عندنا: السكون في كل ذلك؛ لأن ذلك القراءة التي جاءت بها قراء الأمصار مستفيضة فيهم، وأنها حروف هجاء لأسماء المسميات، فيعربن إعراب الأسماء والأدوات والأصوات، فيسلك به مسالكهن، فتأويلها إذ كانت كذلك تأويل نظائرها التي قد تقدم بياننا لها قبلُ فيما مضى».

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس: ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾، قال: نزلت في مجالسهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
التفسير بالمأثور لسورة ص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٧ من سورة ص

٢٢ وقفةً في هذه الآية

  • أعظم معين على مداومة الصبر في المحن تسلية النفس باستحضار صبر الرسل؛ فقد قال الله لنبيه ﷺ: (اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب).

    — سعود الشريم

  • "اصبر على ما يقولون" علم الله أن مكنة الكفر ستختلق كمًا عظيمًا من الاتهامات والإشاعات الكاذبة.. ولكنها أقاويل لا تحارب إلا بالصبر.

    — علي الفيفي

  • (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) إن لم تكن تزكيتك من السماء، فلن تنفعك من الناس تزكية وثناء!!

    — عايض المطيري

  • (ذا الأيد إنه أواب) "أواب: صيغة مبالغة. كلما ذهبت فالله ينتظر رجعتك."

    — عقيل الشمري

  • (ذا الأيد إنه أواب) "الأيد: القوة. أواب: تواب (التائب متجدد النشاط)."

    — عقيل الشمري

  • (نِعمَ العبد) أغمض عينيك وتخيل أن الله قالها فيك! هل عرفت الآن حقارة أفعالنا حين نرجو ثناء البشر؟

    — وليد العاصمي

  • في الوقت المناسب؛ ستأتيك الأمنيات المؤجلة لترسم في قلبك فرحًا مختومًا بقوله تعالى: "إنّا وجدناهٌ صابرًا نِعم العبد إنه أوّاب".

    — نوال العيد

  • ﴿نعْمَ العبدُ إنه أَوَّابٌ﴾ ميزةٌ في نبي الله أيوب مدحه الله تعالى وأثنى عليه فيها أنه كثير الرجوع والإنابة إليه.

    — تأملات قرآنية

  • ﴿نِعم العبد إنه أوّاب﴾؛ ذكرها الله في موضعين: في سليمان الملك وأيوب الصابر؛ فسليمان لم يُشغله المُلك عن ذكر الله ولا أيوب أشغله البلاء.

    — فرائد قرآنية

  • "واذكر عبدنا داود ذا الأيد" أي: ذو الأيادي البيضاء على الناس. (ينشر الله ذكرك على قدر نفعك).

    — عقيل الشمري

  • (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيد) على قدر نفعك إلى الآخرين، ينشـر الله ذكرك بين المؤمنين.

    — عايض المطيري

  • ﴿ اصبر على ما يقولون ﴾ فإن قولهم لا يضر الحق شيئاً ولا يضرونك في شيء وإنما يضرون أنفسهم . [ السعدي ].

    — محاسن التاويل

و١٠ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

الناسخ والمنسوخ في الآية ١٧ من سورة ص

من كتاب: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

﴿ ٱصْبِر عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا ٱلأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾

قوله تعالى: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُون﴾.
أمر الله نبيّه والمؤمنين بمكة بالصَّبر على كُفْرِ المشركين، ثم نسخَ ذلك فأمرهم في المدينة بقَتْلِهِم وقِتالهم في براءة وغيرها.

ترجمات معاني الآية ١٧ من سورة ص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(17) Be patient over what they say and remember Our servant, David, the possessor of strength; indeed, he was one who repeatedly turned back [to Allāh].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال