كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾؛ اصْبرْ يَا مُحَمَّدُ على ما يقولون مِن تكذِيبكَ وعلى قولِهم إنَّكَ ساحرٌ وشاعر ومجنونٌ وكاهن، وانتظِرْ ما وعَدَكَ اللهُ من النصرِ عليهم والانتقامِ منهم.
﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾؛ أي ذِي القوَّة في العبادةِ وذا النِّعَمِ الكثيرةِ، كيف صَبَرَ على أذى قومهِ.
﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾؛ أي مُطِيعٌ للهِ، مُقبلٌ على طاعتهِ. والأَوَّابُ: كثيرُ الأَوْب الى اللهِ تعالى. قال الزجَّاجُ: (كَانَتْ قُوَّةُ دَاوُدَ عَلَى الْعِبَادَةِ أتَمَّ قُوَّةٍ، كَانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً، وَذلِكَ أشَدُّ الصَّوْمِ، وَكَانَ يُصَلِّي نِصْفَ اللَّيْلِ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى