زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿اصْبِر عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ أي : من تكذيبهم وأذاهم ؛ وفي هذا قولان : أحدهما : أنه أُمر بالصبر، سلوكا لطريق أولي العزم، وهذا محكم. والثاني : أنه منسوخ بآية السيف فيما زعم الكلبي.
قوله تعالى :﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودُ﴾ في وجه المناسبة بين قوله :﴿اصْبِر﴾ وبين قوله :﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودُ﴾ قولان : أحدهما : أنه أُمر أن يتقوّى على الصبر بذكر قوة داود على العبادة والطاعة. والثاني : أن المعنى : عرّفهم أن الأنبياء عليهم السلام -مع طاعتهم- كانوا خائفين مني، هذا داود مع قوته على العبادة، لم يزل باكيا مستغفرا، فكيف حالهم مع أفعالهم ؟ !
فأما قوله :﴿ذَا الأيْدِ﴾ فقال ابن عباس : هي القوة في العبادة. وفي " الصحيحين " من حديث عبد الله بن عمرو قال : قال لي رسول الله ﷺ :( أحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ).
وفي ﴿الأواب﴾ أقوال قد ذكرناها في بني [ إسرائيل : ٢٥ ].
قوله تعالى :﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودُ﴾ في وجه المناسبة بين قوله :﴿اصْبِر﴾ وبين قوله :﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودُ﴾ قولان : أحدهما : أنه أُمر أن يتقوّى على الصبر بذكر قوة داود على العبادة والطاعة. والثاني : أن المعنى : عرّفهم أن الأنبياء عليهم السلام -مع طاعتهم- كانوا خائفين مني، هذا داود مع قوته على العبادة، لم يزل باكيا مستغفرا، فكيف حالهم مع أفعالهم ؟ !
فأما قوله :﴿ذَا الأيْدِ﴾ فقال ابن عباس : هي القوة في العبادة. وفي " الصحيحين " من حديث عبد الله بن عمرو قال : قال لي رسول الله ﷺ :( أحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ).
وفي ﴿الأواب﴾ أقوال قد ذكرناها في بني [ إسرائيل : ٢٥ ].