البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
يقول الحق جلّ جلاله :﴿وقالوا﴾ أي : كفار مكة لَمَّا سمعوا بتأخير عقابهم إلى الآخرة :﴿ربنا عَجِّل لنا قِطَّنَا﴾ أي : حظّنا من العذاب الذي وعدتنا به، ﴿قبل يوم الحساب﴾ ولا تؤخره إلى الصيحة المذكورة. وفي القاموس : القِط بالكسر النصيب، والصَّك، وكتاب المحاسبة. ه. أو : عَجِّل لنا صحيفة أعمالنا لننظر فيها، أو : حظنا من الجنة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر وعد الله المؤمنين بالجنة، فقالوا على سبيل الهزء : عَجِّل لنا نصيبنا منها. وتصدير دعائهم بالنداء للإمعان في الاستهزاء، كأنهم يدعون ذلك بكمال الرغبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى