الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
( والْقِطُّ ) : الحَظُّ والنصيبُ، والْقِطُّ أَيْضاً الصَّكُّ والكتابُ من السُّلْطَانِ بِصِلة، ونحوهِ، واختلِف في الْقِطِّ هُنَا، ما أرادوا به ؟ فقال ابن جُبَيْر : أرادوا به : عَجَّلْ لَنَا نَصِيبَنَا من الخَيْرِ والنَّعيمِ في دُنْيَانا، وقال أبو العالية : أرادوا عَجِّل لنا صُحُفَنَا بأيمانِنا ؛ وذلك لمَّا سَمِعُوا في القرآن أَنَّ الصُحُفَ تعطى يوم القيامةِ بالأيْمَانِ والشَّمائِل، وقال ابن عباس وغَيره : أرادوا ضِدَّ هَذَا من العذابِ ونحوهِ، وهذا نظيرُ قولهم ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السماء﴾ [الأنفال: ٣٢] قال ( ع ) : وعلى كل تأويل، فكَلاَمُهُم خَرَجَ عَلى جِهَةِ الاسْتِخْفَافِ والهُزْءِ.