الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب﴾ أي : وقال هؤلاء المشركون من قريش : عجل لنا كتابنا قبل يوم القيامة.
والقط في كلام العرب : الصحيفة المكتوبة.
فإنما سألوا تعجيل حظهم من العذاب، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة(١). فهو مثل قولهم :﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك﴾ الآية(٢).
وقال السدي : إنما سألوا تعجيل رؤية حظهم من الجنة ورؤية منازلهم ليعلموا حقيقة ما يعدهم به محمد صلى الله عليه وسلم(٣).
وقال ابن جبير : سألوا تعجيل حظهم من الجنة يتنعمون به في الدنيا(٤).
وقيل : إنما سألوا تعجيل رزقهم قبل وقته(٥).
وقيل : إنما سألوا تعجيل كتبهم(٦) التي تؤخذ بالإيمان والشمائل، لينظروا أبأيمانهم يعطونها أم بشمائلهم، فيعلمون أمن أهل الجنة هم أم من أهل النار، استهزاء منهم بالقرآن وبوعد الله جل ذكره(٧).
١ انظر: جامع البيان ٢٣/٨٥، والمحرر الوجيز ١٤/١٦، وابن كثير ٤/٣٠..
٢ الأنفال آية ٣٢..
٣ انظر: جامع البيان ٢٣/٨٥، تفسير ابن كثير ٤/٣٠ قيل....
٤ انظر: تفسير الثوري ٢٥٧، وجامع البيان ٢٣/٨٥، وجامع القرطبي ١٥/١٥٧. وفي تفسير ابن كثير ٤/٣٠: قيل.....
٥ قاله إسماعيل بن أبي خالد في جامع البيان ٢٣/٨٥..
٦ ح: كتابهم..
٧ انظر: معاني الزجاج ٤/٣٢٣، وجامع البيان ٢٣/٨٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى