فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿و﴾ لما سمعوا ما توعدهم الله به من العذاب ﴿َقَالُوا﴾ استهزاء وسخرية ﴿رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ والقط في اللغة النصيب من القط، وهو القطع ؛ وبهذا قال قتادة وسعيد بن جبير، قال الفراء : القط في كلام العرب الحظ والنصيب، ومنه قيل للصك قط. قال أبو عبيدة والكسائي. القط الكتاب بالجوائز، والجمع القطوط، وأصله من قط الشيء أي قطعه، ومنه قط القلم ومعنى الآية سؤالهم لربهم أن يعجل لهم نصيبهم وحظهم من العذاب، وهم مثل قوله :﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ وقال السدي : سألوا ربهم أن يمثل لهم منازلهم من الجنة ليعلموا حقيقة ما يوعدون به.
وقال اسمعيل بن أبي خالد : المعنى عجل لنا أرزاقنا، وبه قال سعيد بن جبير والسدي. وقال أبو العالية والكلبي ومقاتل لما نزل قوله :﴿وأما من أوتي كتابه بشماله﴾ قالت قريش : زعمت يا محمد أنا نؤتي كتابنا بشمالنا فعجل لنا قطنا يوم الحساب، قال ابن عباس : سألوا الله أن يجعل لهم، وقال : قطنا نصيبنا من الجنة،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى