بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَمَا يَنظُرُ هَؤُلاء﴾ يعني : قومك ﴿إِلاَّ صَيْحَةً واحدة﴾ يعني : النفخة الأولى ﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ يعني : من نظرة، ومن رجعة. قرأ حمزة والكسائي ﴿فَوَاقٍ﴾ بضم الفاء. وقرأ الباقون : بالنصب. ومعناهما واحد. يسمى ما بين حلبتي الناقة ﴿فَوَاقٍ﴾ لأن اللبن يعود إلى الضرع. وكذلك إفاقة المريض يعني : يرجع إلى الصحة. فقال :﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ يعني : من رجوع. وقال أبو عبيدة : من فتحها أراد ما لها من راحة ولا إفاقة يذهب بها إلى إفاقة المريض، ومن ضمها جعلها من فواق الناقة، وهو ما بين الحلبتين، يعني : ما لها من انتظار. وقال القتبي : الفُواق والفَواق واحد، وهو ما بين الحلبتين.