الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿هؤلاء﴾ أهل مكة. ويجوز أن يكون إشارة إلى جميع الأحزاب لاستحضارهم بالذكر، أو لأنهم كالحضور عند الله. والصيحة : النفخة ﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ وقرىء : بالضم : ما لها من توقف مقدار فواق، وهو ما بين حلبتي الحالب ورضعتي الراضع. يعني : إذا جاء وقتها لم تستأخر هذا القدر من الزمان، كقوله تعالى :﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأخِرُونَ سَاعَةً﴾ [النحل: ٦١] وعن ابن عباس : ما لها من رجوع وترداد، من أفاق المريض إذا رجع إلى الصحة. وفواق الناقة : ساعة ترجع الدرّ إلى ضرعها، يريد : أنها نفخة واحدة فحسب لا تثنى ولا تردد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى