التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة﴾ :﴿ينظر﴾ هنا بمعنى ينتظر، وهؤلاء يعني قريشا والصيحة الواحدة النفخة في الصور وهي نفخة الصعق، وقيل : الصيحة عبارة عما أصابهم من قتل أو شدة، والأول أظهر، وقد روي : تفسيرها بذلك عن النبي ﷺ.
﴿مالها من فواق﴾ فيه ثلاثة أقوال : الأول : ما لها رجوع أي : لا يرجعون بعدها إلى الدنيا وهو على هذا مشتق من الإفاقة. الثاني : ما لها من ترداد أي : إنما هي واحدة لا ثانية لها : الثالث : ما لها من تأخير ولا توقف مقدار فواق ناقة وهي ما بين حلبي اللبن، وهذا القول الثالث إنما يجري على قراءة فواق بالضم لأن فواق الناقة بالضم، والقولان الأولان على الفتح والضم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى