الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَى دَاوُودَ﴾ قال الفراء : قد كرر إذ مرتين، ويكون معناهما كالواحد، كقولك : ضربتك إذ دخلت علي إذ اجترأت، فالدخول هو الاجتراء، ويجوز أن يجعل أحديهما على مذهب لما.
﴿فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ حين همّا عليه محرابه بغير إذنه.
﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ﴾ ياداود ﴿خَصْمَانِ﴾ أي نحن خصمان ﴿بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلاَ تُشْطِطْ﴾ ولا تجز، عن ابن عبّاس والضحاك. وقال السدي : لاتسرف. المؤرخ : لاتفرط.
وقرأ أبو رجاء العطاردي : ولا تَشطُط بفتح التاء وضم الطاء الأولى، والشطط والأشطاط مجاوزة الحد، وأصل الكلمة من حدهم شطت الدار، وأشطت إذا بعدت.
﴿وَاهْدِنَآ إِلَى سَوَآءِ الصِّرَاطِ﴾ أيّ وسط الطريق، فإن قيل : كيف قال : إن هذا أخي فأوجب الأخوة بين الملائكة ولامناسبة بينهم، لأنهم لاينسلون.
في الجواب : أن معنى الآية : نحن لخصمين كما يقال وجهه : القمر حسناً، أيّ كالقمر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى