البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الشطط : مجاوزة الحد وتخطي الحق.
وقال أبو عبيدة : شططت على فلان وأشططت : جرت في الحكم.
وروي أن الله تعالى بعث إليه ملكين في صورة إنسانين، فطلبا أن يدخلا عليه، فوجداه في يوم عبادته، فمنعهما، فتسورا عليه المحراب، فلم يشعر إلا وهما بين يديه جالسان.
قال ابن عباس : جزأ زمانه أربعة أجزاء : يوماً للعبادة، ويوماً للقضاء، ويوماً للاشتغال بخواص أموره، ويوماً لجميع بني إسرائيل، فيعظهم ويبكيهم.
فجاءوه في غير القضاء، ففزع منهم لأنهم نزلوا عليه من فوق، وفي يوم الاحتجاب، والحرس حوله لا يتركون من يدخل عليه، فخاف أن يؤذوه.
وقيل : كان ذلك ليلاً، ويحتمل أن يكون فزعه من أجل أن أهل ملكته قد استهانوه حتى ترك بعضهم الاستئذان، فيكون فزعه على فساد السيرة، لا من الداخلين.
وقال أبو الأحوص : فزع منهم لأنهما دخلا عليه، وكل منهما آخذ برأس صاحبه.
وقيل : فزع منهم لما رأى من تسورهم على موضع مرتفع جداً لا يمكن أن يرتقي إليه بعد أشهر مع أعوان وكثرة عدد.
وقيل : إنهما قالا : لم نتوصل إليك إلا بالتسور لمنع الحجاب، وخفنا تفاقم الأمر بيننا، فقبل داود عذرهم.
ولما أدركوا منه الفزع قالوا :﴿لا تخف﴾، أي لسنا ممن جاء إلا لأجل التحاكم.
﴿خصمان﴾ : يحتمل أن يكون هذا موصولاً بقولهما :﴿لاتخف﴾، بادر بإخبار ما جاءا إليه.
ويحتمل أن يكون سألهم : ما أمركم ؟ فقالوا : خصمان، أي نحن خصمان.
﴿بغى﴾ : أي جار، ﴿بعضنا على بعض﴾، كما قال الشاعر :
وقرأ أبو يزيد الجراد، عن الكسائي : خصمان، بكسر الخاء ؛ وفي أمرهم له ونهيهم ببعض فظاظة على الحكام، حمل على ذلك ما هم فيه من التخاصم والتشاجر، واستدعوا عدله من غير ارتياب في أنه يحكم بالعدل.
وقرأ الجمهور :﴿ولا تشطط﴾، مفكوكاً من أشط رباعياً ؛ وأبو رجاء، وابن أبي عبلة، وقتادة، والحسن، وأبو حيوة : تشطط، من شط ثلاثياً.
وقرأ قتادة أيضاً : تشط، مدغماً من أشط.
وقرأ زر : تشاطط، بضم التاء وبالألف على وزن تفاعل، مفكوكاً.
وعن قتادة أيضاً : تشطط من شطط، ﴿سواء الصراط﴾ : وسط طريق الحق، لا ميل فيه من هنا ولا هنا.
وقال أبو عبيدة : شططت على فلان وأشططت : جرت في الحكم.
وروي أن الله تعالى بعث إليه ملكين في صورة إنسانين، فطلبا أن يدخلا عليه، فوجداه في يوم عبادته، فمنعهما، فتسورا عليه المحراب، فلم يشعر إلا وهما بين يديه جالسان.
قال ابن عباس : جزأ زمانه أربعة أجزاء : يوماً للعبادة، ويوماً للقضاء، ويوماً للاشتغال بخواص أموره، ويوماً لجميع بني إسرائيل، فيعظهم ويبكيهم.
فجاءوه في غير القضاء، ففزع منهم لأنهم نزلوا عليه من فوق، وفي يوم الاحتجاب، والحرس حوله لا يتركون من يدخل عليه، فخاف أن يؤذوه.
وقيل : كان ذلك ليلاً، ويحتمل أن يكون فزعه من أجل أن أهل ملكته قد استهانوه حتى ترك بعضهم الاستئذان، فيكون فزعه على فساد السيرة، لا من الداخلين.
وقال أبو الأحوص : فزع منهم لأنهما دخلا عليه، وكل منهما آخذ برأس صاحبه.
وقيل : فزع منهم لما رأى من تسورهم على موضع مرتفع جداً لا يمكن أن يرتقي إليه بعد أشهر مع أعوان وكثرة عدد.
وقيل : إنهما قالا : لم نتوصل إليك إلا بالتسور لمنع الحجاب، وخفنا تفاقم الأمر بيننا، فقبل داود عذرهم.
ولما أدركوا منه الفزع قالوا :﴿لا تخف﴾، أي لسنا ممن جاء إلا لأجل التحاكم.
﴿خصمان﴾ : يحتمل أن يكون هذا موصولاً بقولهما :﴿لاتخف﴾، بادر بإخبار ما جاءا إليه.
ويحتمل أن يكون سألهم : ما أمركم ؟ فقالوا : خصمان، أي نحن خصمان.
﴿بغى﴾ : أي جار، ﴿بعضنا على بعض﴾، كما قال الشاعر :
| ولكن الفتى حمل بن بدر | بغى والبغي مرتعه وخيم |
وقرأ الجمهور :﴿ولا تشطط﴾، مفكوكاً من أشط رباعياً ؛ وأبو رجاء، وابن أبي عبلة، وقتادة، والحسن، وأبو حيوة : تشطط، من شط ثلاثياً.
وقرأ قتادة أيضاً : تشط، مدغماً من أشط.
وقرأ زر : تشاطط، بضم التاء وبالألف على وزن تفاعل، مفكوكاً.
وعن قتادة أيضاً : تشطط من شطط، ﴿سواء الصراط﴾ : وسط طريق الحق، لا ميل فيه من هنا ولا هنا.