الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ قال ابن عباس : إنّ داود عليه السلام جزأ زمانه أربعة أجزاء : يوماً للعبادة، ويوماً للقضاء، ويوماً للاشتغال بخواص أموره، ويوماً يجمع بني إسرائيل فيعظهم ويبكيهم ؛ فجاءوه في غير يوم القضاء ففزع منهم، ولأنهم نزلوا عليه من فوق، وفي يوم الاحتجاب، والحرس حوله لا يتركون من يدخل عليه ﴿خَصْمَانِ﴾ خبر مبتدأ محذوف، أي : نحن خصمان ﴿وَلاَ تُشْطِطْ﴾ ولا تجر. وقرىء :«ولا تشطط »، أي : ولا تبعد عن الحق. وقرىء :«ولا تشطط »، ولا تشاطط، وكلها من معنى الشطط : وهو مجاوزة الحدّ وتخطي الحق. و ﴿سَوَآءِ الصراط﴾ وسطه ومحجته : ضربه مثلاً لعين الحق ومحضه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى