لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إذ دخلوا على داود ففزع منهم﴾ أي خاف منهما حين هجما عليه في محرابه بغير إذنه فقال لهما من أدخلكما عليّ ﴿قالوا لا تخف خصمان﴾ أي نحن خصمان ﴿بغى بعضنا على بعض﴾ أي تعدى وخرج عن الحد جئناك لتقضي بيننا. فإن قلت إذ جعلتهما ملكين فكيف يتصور البغي منهما والملائكة لا يبغي بعضهم على بعض ؟.
قلت هذا من معاريض الكلام لا على تحقيق البغي من أحدهما والمعنى رأيت خصمين بغى أحدهما على الآخر ﴿فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط﴾ أي لا تجر في حكمك ﴿واهدنا إلى سواء الصراط﴾ أي أرشدنا إلى طريق الحق والصواب فقال لهما داود تكلما فقال أحدهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى