جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿قال﴾ : داود لما اعترف الخصم الآخر :﴿لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه﴾ في السؤال تضمين كأنه قال : بإضافة نعجتك إلى نعاجه على وجه الطلب، وقصته أن عين داود وقعت على امرأة رجل فأعجبها، فسأله النزول عنها، فذنبه مجرد أنه التمس النزول عن امرأته*، وعن بعضهم ذنبه أن زوجها قتل في بعض الغزوات، فلم يغتم داود اغتمامه بالشهداء، فتزوج امرأته، وما يذكره القصاص ليس له أصل يعتمد عليه، بل منقول عن علي- رضي الله عنه- أنه قال : من حدثكم بحديث داود على ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين﴿وإن كثيرا من الخلطاء﴾ : الشركاء، ﴿ليبغي﴾ يظلم ﴿بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم﴾ ما مزيدة للإبهام، وفيه تعجب من قتلهم ﴿وظن﴾ أي : علم ﴿داود أنما فتناه﴾ ابتليناه ذكر أنه لما قضى بينهما نظر أحدهما إلى صاحبه، فضحك فصعدا إلى السماء، فعلم أنه تمثيل بحاله ﴿فاستغفر ربه﴾ : من ذنبه ﴿وخرّ راكعا﴾ سمي السجود ركوعا ؛ لأنه مبدأه، أو معناه خر للسجود حال كونه راكعا أي : مصليا ﴿وأناب﴾ رجع إلى الله تعالى بالتوبة، وذُكر أنه استمر ساجدا أربعين يوما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى