تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه﴾ : قال محمد : المعنى : مضمومة إلى نعاجه ؛ فاختصر مضمومة وإنما سميت : نعجة، لأنها رخوة، النعج في اللغة اللين، والنعج أيضا الفتون في العين.
﴿وظن داود﴾ أي : علم. قال محمد : معنى ﴿ظن﴾ أيقن، إلا أنه ليس بيقين عيان ؛ فأما العيان فلا يقال فيه إلا : علم.
﴿أنما فتناه﴾ ابتليناه ﴿فاستغفر ربه وخر راكعا﴾ أي : ساجدا أربعين يوما لا يرفع رأسه إلا لصلاة مكتوبة يقيمها أو لحاجة لا بد له منها أو لطعام يتبلغ به فأتاه ملك من عند الله فقال : يا داود، ارفع رأسك ؛ فقد غفر الله لك. فعلم أن الله قد غفر له، ثم أراد أن يعلم كيف غفر له ؛ فقال : أي رب، كيف تغفر لي وقد قتلته- يعني : بالنية ؟ ! فقال : أستوهبه نفسه فيهبها لي فأغفرها لك. فقال : أي رب، قد علمت أنك قد غفرت لي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى