صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا﴾ أي خلقنا عبثا مجردا عن الحكمة ؛ بل خلقناها خلقا مشتملا على الحكم الباهرة، والمصالح الجمة، والأسرار البالغة. وذلك أقوى دليل على عظم القدرة، وأنه لا يتعاصاها أمر البعث والحساب. وعلى أنه تعالى لا يترك الناس سدى إذا ماتوا ؛ بل يعيدهم ويحاسبهم على ما قدموا وأخروا. ﴿ذلك﴾ أي خلقها باطلا﴿ظن الذين كفروا﴾ أي مظنونهم ؛ فإن جحودهم البعث والجزاء ذهاب منهم إلى أن خلقها عبث خال عن الحكمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى