أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا﴾ لا حكمة فيه، أو ذوي باطل بمعنى مبطلين عابثين كقوله :﴿وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين﴾ أو للباطل الذي هو متابعة الهوى، بل للحق الذي هو مقتضى الدليل من التوحيد والتدرع بالشرع كقوله تعالى :﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ على وضعه موضع المصدر مثل هنيئا ﴿ذلك ظن الذين كفروا﴾ الإشارة إلى خلقها باطلا والظن بمعنى المظنون. ﴿فويل للذين كفروا من النار﴾ بسبب هذا الظن.