السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ونزل لما قال كفار مكة للمؤمنين إنا نعطى في الآخرة مثل ما تعطون :﴿أم نجعل﴾ أي : على عظمتنا ﴿الذين آمنوا﴾ أي : امتثالاً لأوامرنا ﴿وعملوا الصالحات﴾ تحقيقاً لإيمانهم ﴿كالمفسدين﴾ أي : المطبوعين على الفساد والراسخين فيه ﴿في الأرض﴾ أي : في السفر وغيره لم نجعلهم مثلهم وأم منقطعة والاستفهام فيها لإنكار التسوية بين الحزبين التي هي من لوازم خلقها باطلاً ليدل على نفيه وكذا التي في قوله تعالى :﴿أم نجعل المتقين كالفجار﴾ كرر الإنكار الأول باعتبار وصفين آخرين يمنعان التسوية، أولاً بين المؤمنين والكافرين ثم بين المتقين من المؤمنين والمجرمين منهم.