محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٨ من سورة ص في ٨٩ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٨ من سورة ص

٨٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :( أمْ نَجْعَلُ الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ كالمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ ) : يقول : أنجعل الذين صدّقوا الله ورسوله وعملوا بما أمر الله به، وانتهوا عما نهاهم عنه كالمُفْسِدينَ فِي الأرْضِ يقول : كالذين يشركون بالله ويعصُونه ويخالفون أمره ونهيه. ( أمْ نَجْعَلُ المُتّقِينَ ) : يقول : الذين اتقوا الله بطاعته وراقبوه، فحذروا معاصيه كالفُجّارِ يعني : كالكفار المنتهكين حرمات الله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨) كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ (٢٩)﴾
يقول تعالى ذكره: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا) عبثا ولهوا، ما خلقناهما إلا ليعمل فيهما بطاعتنا، وينتهى إلى أمرنا ونهينا.
(ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) يقول: أي ظنّ أنَّا خلقنا ذلك باطلا ولعبا، ظنّ الذين كفروا بالله فلم يُوَحِّدُوه، ولم يعرفوا عظمته، وأنه لا ينبغي أن يَعْبَث، فيتيقنوا بذلك أنه لا يخلق شيئا باطلا. (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) يعني: من نار جهنم. وقوله (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ) يقول: أنجعل الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بما أمر الله به، وانتهوا عما نهاهم عنه (كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ) يقول: كالذين يشركون بالله ويعصونه ويخالفون أمره ونهيه.
(أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ) يقول: الذين اتقوا الله بطاعته وراقبوه، فحذروا معاصيه (كَالْفُجَّارِ) يعني: كالكفار المنتهكين حرمات الله.
وقوله (كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: وهذا القرآن (كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ) يا محمد (مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ) يقول: ليتدبَّروا حُجَج الله التي فيه، وما شرع فيه من شرائعه، فيتعظوا ويعملوا به.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة القراء: (لِيَدَّبَّرُوا) بالياء، يعني: ليتدبر هذا القرآن من أرسلناك إليه من قومك يا محمد. وقراءة أبو جعفر وعاصم"لتَدَّبَّرُوا آياته" بالتاء، بمعنى: لتتدبره أنت يا محمد وأتباعك.
وأولى القراءتين عندنا بالصواب في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم بين تعالى أنه من عدله وحكمته لا يساوي بين المؤمن والكافر فقال :﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ أي : لا نفعل ذلك ولا يستوون عند الله، وإذا كان الأمر كذلك فلا بد من دار أخرى يثاب فيها هذا المطيع ويعاقب فيها هذا الفاجر. وهذا الإرشاد يدل العقول السليمة والفطر المستقيمة على أنه لا بد من معاد وجزاء فإنا نرى الظالم الباغي يزداد ماله وولده ونعيمه ويموت كذلك ونرى المطيع المظلوم يموت بكمده فلا بد في حكمة الحكيم العليم العادل الذي لا يظلم مثقال ذرة من إنصاف هذا من هذا. وإذا لم يقع هذا في هذه الدار فتعين أن هناك داراً أخرى لهذا الجزاء والمواساة.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولا يظن الجاهل بحكمة اللّه أن يسوي اللّه بينهما في حكمه، ولهذا قال :﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ هذا غير لائق بحكمتنا وحكمنا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧ - ٢٩} ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ * أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ * كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ﴾.
يخبر تعالى عن تمام حكمته في خلقه السماوات والأرض، وأنه لم يخلقهما باطلا أي: عبثا ولعبا من غير فائدة ولا مصلحة.
﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بربهم، حيث ظنوا ما لا يليق بجلاله. ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ فإنها التي تأخذ الحق منهم، وتبلغ منهم كل مبلغ.
وإنما خلق الله السماوات والأرض بالحق وللحق، فخلقهما ليعلم العباد كمال علمه وقدرته وسعة سلطانه، وأنه تعالى وحده المعبود، دون من لم يخلق مثقال ذرة من السماوات والأرض، وأن البعث حق، وسيفصل الله بين أهل الخير والشر.
ولا يظن الجاهل بحكمة الله أن يسوي الله بينهما في حكمه، ولهذا قال: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ هذا غير لائق بحكمتنا وحكمنا.
﴿كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ﴾ فيه خير كثير، وعلم غزير، فيه كل هدى من ضلالة، وشفاء من داء، ونور يستضاء به في الظلمات، وكل حكم يحتاج إليه المكلفون، وفيه من الأدلة القطعية على كل مطلوب، ما كان به أجل كتاب طرق العالم منذ أنشأه الله.
﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ أي: هذه الحكمة من إنزاله، ليتدبر الناس آياته، فيستخرجوا علمها ويتأملوا أسرارها وحكمها، فإنه بالتدبر فيه والتأمل لمعانيه، وإعادة الفكر فيها مرة بعد مرة، تدرك بركته وخيره، وهذا يدل على الحث على تدبر القرآن، وأنه من أفضل الأعمال، وأن القراءة المشتملة على التدبر أفضل من سرعة التلاوة التي لا يحصل بها هذا المقصود.
﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ﴾ أي: أولو العقول الصحيحة، يتذكرون بتدبرهم لها كل علم ومطلوب، فدل هذا على أنه بحسب لب الإنسان وعقله يحصل له التذكر والانتفاع بهذا الكتاب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢٨ من سورة ص

من كتاب: إعراب القرآن

أيقن إلّا أن الفراء شرحه بأنه لا يجوز في المعاني أن يكون الظنّ بمعنى اليقين. وعن عمر بن الخطاب أنه قرأ أَنَّما فَتَنَّاهُ «١» بتشديد التاء والنون على التكثير، وعن قتادة أنه قرأه. إنما فتناه بتخفيفهما. فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً على الحال.

[سورة ص (٣٨) : آية ٢٥]

فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥)
فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ في موضع نصب بغفرنا، ويجوز أن يكون في موضع رفع أي الأمر ذلك وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى. قال مجاهد عن عبيد بن عمر قال: الزلفى الدنو من الله جلّ وعزّ يوم القيامة.

[سورة ص (٣٨) : آية ٢٦]

يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ أي مكّنّاك لتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فتخلف من كان قبلك من الأنبياء والأئمة الصالحين. إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بفتح الياء بلا اختلاف فيها، وهو فعل لازم ولو ضممت الياء كان متعدّيا بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ أي تركوا العمل. يقال: نسي الشيء إذا تركه.

[سورة ص (٣٨) : الآيات ٢٧ الى ٢٨]

وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلاً ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨)
وشرح هذا أنهم كانوا يقولون: ليست ثمّ عقوبة ولا نار فالكافر والعاصي يسعدان باللذات وغصب الأموال، والمظلوم يشقى، لأنهما يصيران إلى شيء واحد، فرد الله جل وعز هذا عليهم بأنه ما خلق السّماء والأرض وما بينهما باطلا لأن الذين ادعوه باطل وذلك منهم ظنّ وبيّن ذلك جلّ وعزّ بقوله: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ فكان في هذا ردّ على المرجئة لأنهم يقولون: يجوز أن يكون المفسد كالمصلح أو أرفع درجة منه، وبعده أيضا أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ.

[سورة ص (٣٨) : آية ٢٩]

كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (٢٩)
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ بمعنى هذا كتاب. مُبارَكٌ من نعته.

[سورة ص (٣٨) : آية ٣٠]

وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠)
نِعْمَ الْعَبْدُ مرفوع بنعم.
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ٣٧٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٨ من سورة ص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

كَالْفُجَّارِ

إمالة الألف

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

تقليل الألف

ورش عن نافع

فتح الألف

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٨ من سورة ص

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية، وتفسيرها

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ كالمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ﴾، قال: الذين آمنوا: علي، وحمزة، وعبيدة بن الحارث، والمفسدون في الأرض: عتبة، وشيبة، والوليد، وهم الذين تبارزوا يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٨‏/‏٢٦١.
٢
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ إلى قوله: ﴿كالفُجّارِ﴾، قال: لَعَمْري، ما استووا، ولقد تفرّق القومُ في الدنيا وعند الموت، وتباينوا في المصير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قال كفارُ قريش للمؤمنين: إنا نُعطى مِن الخير في الآخرة ما تُعطَون. فأنزل الله عز وجل: ﴿أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يعني: بني هاشم وبني المطلب أخوي بني عبد مناف، فيهم: علي بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب رضي الله عنهم، وعبيدة بن الحارث بن المطلب، وطفيل بن الحارث بن المطلب، وزيد بن حارثة الكلبي، وأيمن ابن أم أيمن، ومَن كان يتبعه من بني هاشم. يقول: أنجعل هؤلاء ﴿كالمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ﴾ بالمعاصي، نزلت في بني عبد شمس بن عبد مناف: في عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة بن ربيعة، وحنظلة بن أبي سفيان، وعبيدة بن سعيد بن العاص، والعاص بن أبي أمية بن عبد شمس. ثم قال: ﴿أمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ﴾ يعني: بني هاشم وبني المطلب في الآخرة ﴿كالفُجّارِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٤٢-٦٤٣، وأخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٣‏/‏٨٤٥ دون ذكر الأسماء.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي ذرٍّ، قال: قال أبو القاسم ﷺ: «كما أنّه لا يُجْتَنى مِن الشوك العِنَب؛ كذلك لا تنال الفجارُ منازلَ الأبرار»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان في كتاب المجروحين ٣‏/‏٤١ (١٠٩٣) في ترجمة مكبر بن عثمان، وأبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث ص١٦٠-١٦١ (١٢٢)، وأبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٢٦٧-٢٦٨-. قال ابن حبان عن مكبر: «منكر الحديث جدًّا، لا يشبه حديثُه حديثَ الأثبات، أستحب مجانبةَ ما انفرد به من الروايات». وقال ابن كثير: «حديث غريب من هذا الوجه». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٢٢٢: «إسناده ضعيف». وحسَّنه الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٧٥ (٢٠٤٦).
التفسير بالمأثور لسورة ص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٨ من سورة ص

٥ وقفات في هذه الآية

  • لم يتدبر القرآن من لم يفرق بين مصلح ومفسد، ولا بين متقي وفاجر (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في اﻷرض أم نجعل المتقين كالفجار كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا).

    — سعود الشريم

  • تأملات فى تفسير ابن كثير (أم نجعل المتقين كالفجار)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾ إن من فرّق الله بينهم في العمل لا يمكن أن يسوّيَ بينهم في الجزاء ، (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم).

    — عبدالله السكاكر

  • برنامج عظمة(سورة ص آية 28)

    — ماجد أبابطين

  • ﴿ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِینَ كَٱلۡفُجَّارِ (٢٨)﴾ سورة ص : ٢٨ ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى أَنَّهُ مِنْ عَدْلِهِ وَحِكْمَتِهِ لَا يُسَاوِي بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ فَقَالَ: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ أَيْ: لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ دَارٍ أُخْرَى يُثَابُ فِيهَا هَذَا الْمُطِيعُ وَيُعَاقَبُ فِيهَا هَذَا الْفَاجِرُ. وَهَذَا الْإِرْشَادُ يَدُلُّ الْعُقُولَ السَّلِيمَةَ وَالْفِطَرَ الْمُسْتَقِيمَةَ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَعَادٍ وَجَزَاءٍ فَإِنَّا نَرَى الظَّالِمَ الْبَاغِيَ يَزْدَادُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ وَنَعِيمُهُ وَيَمُوتُ كَذَلِكَ وَنَرَى الْمُطِيعَ الْمَظْلُومَ يَمُوتُ بِكَمَدِهِ فَلَا بُدَّ فِي حِكْمَةِ الْحَكِيمِ الْعَلِيمِ الْعَادِلِ الَّذِي لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ إِنْصَافِ هَذَا مِنْ هَذَا. وَإِذَا لَمْ يَقَعْ هَذَا فِي هَذِهِ الدَّارِ فَتَعَيَّنَ أَنَّ هُنَاكَ دَارًا أُخْرَى لِهَذَا الْجَزَاءِ وَالْمُوَاسَاةِ.

    — ابن كثير

ترجمات معاني الآية ٢٨ من سورة ص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(28) Or should We treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allāh like the wicked?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال