البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ثم ذكر ما بين المؤمن، عامل الصالحات، والمفسد من التباين، وأنهما ليسا سيين، وقابل الصلاح بالفساد، والتقوى بالفجور.
قال ابن عباس : هي عامة في جميع المسلمين والكافرين.
وقيل في قوم من مشركي قريش قالوا : نحن لنا في الآخرة أعظم مما لنا في الدنيا، فأنزل الله هذه الآية.
وقيل في جماعة من المؤمنين والكافرين معينين بارزوا يوم بدر علياً وحمزة وعبيدة بن الحرث، رضي الله عنهم، وعتبة وشيبة والوليد بن عتبة ؛ ووصف كلاً ناسبه.
والاستفهام بأم في الموضعين استفهام إنكار، والمعنى : أنه لا يستوي عند الله من أصلح ومن أفسد، ولا من اتقى ومن فجر، وكيف تكون التسوية بين من أطاع ومن عصى ؟ إذن كان يبطل الجزاء، والجزاء لا محالة واقع، والتسوية منتفية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى