الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿رُدُّوهَا﴾ كرّوها ﴿عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ أي فأقبل يمسح سوقها وأعناقها بالسيف، وينحرها تقرباً بها إلى الله سبحانه وطلباً لرضاه، حيث اشتغل بها عن طاعته، وكان ذلك قرباناً منه ومباحاً له، كما أُبيح لنا ذبح بهيمة الأنعام. وقال قوم : معناه حبسها في سبيل الله، وكوى سوقها وأعناقها بكيّ الصدقة. ويقال للكيّة على الساق : علاظ، وللكيّة على العنق : دهاو. وقال الزهري وابن كيسان : كان يمسح سوقها وأعناقها، ويكشف الغبار عنها حباً لها. وهي رواية ابن أبي طلحة عن ابن عبّاس.