بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله. عز وجل ﴿رُدُّوهَا عَلَيّ﴾ يعني : قال سليمان : ردوا الخيل عليّ، فردت عليه ﴿فَطَفِقَ مَسْحاً بالسوق﴾ يعني : يضرب السوق وهو جماعة الساق ﴿والأعناق﴾ وهو جمع العنق. وروي عن إبراهيم النخعي قال : كانت عشرين ألف فرس. وقال السدي : كانت خيل لها أجنحة. وقال أبو الليث : يجوز أن يكون مراده في سرعة السير، كأن لها أجنحة. وقال بعضهم : كانت الجن والشياطين أخرجتها من البحر. وقال عامة المفسرين في قوله :﴿فَطَفِقَ مَسْحاً بالسوق والأعناق﴾ يعني : فضرب سوقها، وأعناقها. وقال بعضهم : لم يعقر ولكن جعل على سوقهن، وعلى أعناقهن، سمة وجعلها في سبيل الله. قال : لأن التوبة لا تكون بأمر منكر. ولكن الجواب عنه أن يقال له : يجوز أن يكون ذلك مباحاً في ذلك الوقت، وإنما أراد بذلك الاستهانة بمال الدنيا لمكان فريضة الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى