الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
فإن قلت : بم اتصل قوله :﴿رُدُّوهَا عَلَىَّ﴾ ؟ قلت : بمحذوف، تقديره : قال ردّوها عليّ، فأضمر وأضمر ما هو جواب له، كأن قائلاً قال : فماذا قال سليمان ؟ لأنه موضع مقتض للسؤال اقتضاءً ظاهراً، وهو اشتغال نبيّ من أنبياء الله بأمر الدنيا، حتى تفوّته الصلاة عن وقتها. وقرىء :«بالسؤوق » بهمز الواو لضمتها، كما في أدؤر. ونظيره : الغؤر، في مصدر غارت الشمس. وأما من قرأ بالسؤق فقد جعل الضمة في السين كأنها في الواو للتلاصق، كما قيل : مؤسى : ونظير ساق وسوق : أسد وأسد. وقرىء :«بالساق » اكتفاء بالواحد عن الجمع، لأمن الإلباس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى