تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿ولقد فتنا سليمان﴾ أي : ابتلينا ﴿وألقينا على كرسيه جسدا﴾ يعني : الشيطان الذي خلفه في ملكه ؛ تلك الأربعين ليلة، قال بعضهم : كان اسمه صخرا. قال سليمان عليه السلام- قال للشيطان الذي خلفه- : كيف تفتنون الناس ؟ قال : أرني خاتمك أخبرك فلما أعطاه إياه شده في البحر، فساح سليمان، قال الكلبي : كانت له امرأة من أكرم نسائه عليه وأحبهن إليه فقالت : إن بين أبي وبين رجل خصومة فزينت حجة أبيها فلما جاءا يختصمان إليه جعل يحب أن تكون الحجة لختنه، فابتلاه الله بما كان من أمر الشيطان الذي خلفه وأذهب ملك سليمان، وذلك أنه كان إذا أراد أن يدخل الخلاء دفع الخاتم إلى امرأة من نسائه كان يثق بها فدفعه إليها يوما ثم دخل الخلاء، فجاءها ذلك الشيطان في صورته فأخذ الخاتم منها، فلما خرج سليمان طلب الخاتم منها فقالت : قد أعطيتكه، وذهب الخبيث وجلس على كرسي سليمان وألقي عليه شبه سليمان وبهجته وهيئته، فخرج سليمان فإذا هو بالشيطان على كرسيه، فذهب في الأرض وذهب ملكه.
قال يحيى : في تفسير الحسن : إن الشيطان قعد على كرسي سليمان -وهو سرير ملكه- لا يأكل ولا يشرب ولا يأمر ولا ينهى وأذهب الله ذلك من أذهان الناس ؛ فلا يرون إلا أن سليمان في مكانه يصلي بهم ويقضي بينهم.
قال يحيى : وفي تفسير مجاهد : أن الشيطان منع نساء سليمان أن يقربهن.
قال الكلبي : فلما انقضت أيام الشيطان ونزلت الرحمة من الله لسليمان عمد الشيطان إلى الخاتم ؛ فألقاه في البحر فأخذه حوت، وكان سليمان يؤاجر نفسه من أصحاب السفن ينقل السمك من السفن إلى البر على سمكتين كل يوم فأخذ في أجره يوما سمكتين فباع إحداهما برغيفين، وأما الأخرى فشق بطنها وجعل يغسلها ؛ فإذا هو بالخاتم فأخذه فعرفه الناس، واستبشروا به وأخبرهم أنه إنما فعله به الشيطان، فاستغفر سليمان ربه.
قال يحيى : في تفسير الحسن : إن الشيطان قعد على كرسي سليمان -وهو سرير ملكه- لا يأكل ولا يشرب ولا يأمر ولا ينهى وأذهب الله ذلك من أذهان الناس ؛ فلا يرون إلا أن سليمان في مكانه يصلي بهم ويقضي بينهم.
قال يحيى : وفي تفسير مجاهد : أن الشيطان منع نساء سليمان أن يقربهن.
قال الكلبي : فلما انقضت أيام الشيطان ونزلت الرحمة من الله لسليمان عمد الشيطان إلى الخاتم ؛ فألقاه في البحر فأخذه حوت، وكان سليمان يؤاجر نفسه من أصحاب السفن ينقل السمك من السفن إلى البر على سمكتين كل يوم فأخذ في أجره يوما سمكتين فباع إحداهما برغيفين، وأما الأخرى فشق بطنها وجعل يغسلها ؛ فإذا هو بالخاتم فأخذه فعرفه الناس، واستبشروا به وأخبرهم أنه إنما فعله به الشيطان، فاستغفر سليمان ربه.