تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) فإن قال قائل : كيف قال :( لا ينبغي لأحد من بعدي ) وهل كان هذا حسدا منه لغيره، حتى لا ينال غيره ما نال هو ؟
والجواب : أن معنى قوله :( لا ينبغي لأحد من بعدي ) أي : لا يكون لأحد من بعدي على معنى انك تسلبه وتعطيه غيره، كما سلبت من قبل ملكي وأعطيت صخرا. . الخبر.
ويقال : إنما طلب ذلك لتظهر كرامته وخصوصيته عند الله تعالى وقد ثبت برواية أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :«رض لي الليلة شيطان، وأراد أن يفسد علي صلاتي ؛ فأمكنني الله تعالى منه، فأخذته وأردت أن أربطه حتى تصبحوا فتنظروا إليه، ثم ذكرت قول أخي سليمان ( رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) فتركته، ورده الله خائبا خاسئا ».
وقوله :( إنك أنت الوهاب ) أي : المعطي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى