مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قَالَ رَبِّ اغفر لِى وَهَبْ لِى مُلْكاً﴾ قدم الاستغفار على استيهاب الملك جرياً على عادة الأنبياء عليهم السلام والصالحين في تقديم الاستغفار على السؤال ﴿لاَّ يَنبَغِى﴾ لا يتسهل ولا يكون ﴿لأَِحَدٍ مّن بَعْدِى﴾ أي دوني. وبفتح الياء : مدني وأبو عمرو، وإنما سأل بهذه الصفة ليكون معجزة له لا حسداً وكان قبل ذلك لم يسخر له الريح والشياطين، فلما دعا بذلك سخرت له الريح والشياطين ولن يكون معجزة حتى يخرق العادات ﴿إِنَّكَ أَنتَ الوهاب﴾