فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي...﴾ [ص: ٣٥].
إن قلتَ : كيف قال سليمان ذلك، مع أنه يشبه الحسد، والبخل بنعم الله تعالى على عباده، بما لا يضرّ سليمان ؟   !
قلتُ : المراد لا ينبغي لأحد أن يسلبه مني في حياتي، كما فعل الشيطان الذي لبس خاتمي، وجلس على كرسي(١).
أو أن الله علم أنه لا يقوم غيره مقامه، بمصالح ذلك المكان، واقتضت حكمته تعالى تخصيصه به، فألهمه سؤاله.
١ - ما ذكر من قصة تصور الشيطان في صورة سليمان، وأخذه خاتم سليمان، وجلوسه على كرسيه، كل ذلك من الأخبار الإسرائيلية المنكرة، التي لم تصح ولا يجوز اعتقادها، وقد ردّها المحققون من العلماء كالرازي وابن كثير وغيرهما..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى