التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي﴾ قدم الاستغفار على طلب الملك لأن أمور الدين كانت عندهم أهم من الدنيا فقدم الأولى والأهم، فإن قيل : لأي شيء قال لا ينبغي لأحد من بعدي، وظاهر هذا طلب الانفراد به حتى قال فيه الحجاج : إنه كان حسودا ؟ فالجواب من وجهين :
أحدهما : أنه إنما قال ذلك لئلا يجري عليه مثل ما جرى من أخذ الجني لملكه، فقصد أن لا يسلب ملكه عنه في حياته ويصير إلى غيره والآخر : أنه طلب ذلك ليكون معجزة ودلالة على نبوته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى