الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الريح﴾ الآية، كَانَ لسليمانَ كُرْسِيٌّ فيه جنودُهُ، وتأتي عليه الريحُ الإعصارُ، فَتَنْقُلُهُ من الأرضِ حتى يَحْصُلَ في الهواء، ثم تتولاَّهُ الرُّخَاءُ ؛ وهي اللَّيِّنَةُ القويَّةُ لا تَأْتِي فيها دُفْعٌ مُفْرِطَةٌ فَتَحْمِلُهُ ؛ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ، و﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ : معناه : حيثُ أراد ؛ قاله وهْبٌ وغيره، قال ( ع ) : وَيُشْبِهُ أنَّ ( أَصَابَ ) معدي صَابَ يَصُوبُ، أي : حيث وَجَّه جنودَه، وقال الزَّجَّاج : معناه : قصدَ، ( ت ) وعليه اقْتَصَرَ أبو حيَّان ؛ فإنه قال : أصاب : أي قَصَدَ ؛ وأنْشَد الثعلبيُّ :
أَصَابَ الكَلاَمَ فَلَمْ يَسْتَطِعفَأَخْطَأ الجواب لَدَى المَفْصِلِ
انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى