الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء﴾ أي : فاستجبنا دعاءه وأعطيناه مُلكا لا ينبغي لأحد من بعده فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء(١).
قال الحسن : إن نبي الله سليمان(٢) لما عُرضت عليه الخيل شغلته عن صلاة العصر، فغضب لله، فأمر بها فعُقرت، فأبدله(٣) الله مكانها أسرع منها، فسخرت(٤) له الريح تجري بأمره رخاء(٥).
﴿حيث أصاب﴾(٦) : حيث شاء.
قال مجاهد : رخاء : طيبة.
وقال قتادة : رخاء : طيبة سريعة ليست بعاصف ولا بطيئة.
وقال ابن زيد : الرخاء : اللينة.
وقال ابن عباس : رخاء : مطيعة. وقاله الضحاك.
وقال السدي : رخاء : طوعا.
وقوله :﴿حيث أصاب﴾ أي : حيث أراد : قاله ابن عباس والحسن وقتادة والسدي وابن زيد من قولهم : أصاب الله بك خيرا، أي : أراده الله بك خيرا(٧).
وقال مجاهد :( حيث أصاب : حيث شاء )(٨).
١ ساقط من ح..
٢ ع: صلى الله عليه سليمان..
٣ ع: فأبدل..
٤ ح: فسخر..
٥ جاء في الدر المنثور ٧/١٣٩: أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن..
٦ ساقط من ع. ولعلع سهو من الناسخ، وذلك أن نقل الحسن البصري ينتهي حيث تنتهي ح كما هو موثق قبله..
٧ (ح) بك خيرا..
٨ جاء في تفسير مجاهد ٢/٥٥١ بلفظه، وانظر: جامع البيان ٢٣/١٠٣. وجاء في جامع القرطبي بلفظ حيث أراد ١٥/٢٠٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى