زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٩:﴿هَذَا عَطَاؤُنَا﴾ المعنى : قلنا له : هذا عطاؤنا. وفي المشار إليه قولان :
أحدهما : أنه جميع ما أعطي، ﴿فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ﴾ أي : أعط من شئت من المال، وامنع من شئت. والمنّ : الإحسان إلى من لا يطلب ثوابه.
والثاني : أنه إشارة إلى الشياطين المسخرين له ؛ فالمعنى : فامنن على من شئت بإطلاقه، وأمسك من شئت منهم. وقد روي معنى القولين عن ابن عباس.
قوله تعالى :﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ قال الحسن : لا تبعة عليك في الدنيا ولا في الآخرة. وقال سعيد بن جبير : ليس عليك حساب يوم القيامة. وقيل : في الكلام تقديم وتأخير، تقديره : هذا عطاؤنا بغير حساب فامنن أو أمسك.
وما بعد هذا قد سبق تفسيره [سبأ: ٣٧]، [الرعد: ٢٩] [الأنبياء: ٨٣] إلى قوله :﴿مَسَّنِي الشَّيْطَانُ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى