البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
يقول الحق جلّ جلاله :﴿واذكر عبادنا﴾، وقرأ المكي :" عبدنا "، إما على إرادة الخبر، وإما أن يريد " إبراهيم " وحده لشرفه، ثم عطف عليه من بعده، ثم بيَّنهم بقوله :﴿إِبراهيمَ وإِسحاقَ ويعقوبَ أُولي الأيدي والأبصارِ﴾ أي : أُولي القوة في الطاعة والبصيرة في الدين، أو : أُولي الأعمال الجليلة، والعلوم الشريفة. فعبَّر بالأيدي عن الأعمال ؛ لأن أكثرها تُباشر بها، وبالأبصار عن المعارف ؛ لأنها أقوى مبادئها. وفيه تعريض بالجهلة الباطلين، كأنهم كالزّمنى والعماة، وتوبيخ على ترك المجاهدة والفكرة مع تمكنهم منهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى