محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ أي ذوي القوة في العبادة والأفكار في معرفة الله تعالى. قال القشانيّ : أي العمل والعلم، لنسبة الأول إلى الأيدي، والثاني إلى البصر والنظر، وهم أرباب الكمالات العملية والنظرية.
قال الشهاب :﴿الأيدي﴾ مجاز عن القوة، مجاز مرسل. و ﴿الأبصار﴾ جمع بصر بمعنى بصيرة وهو مجاز أيضا لكنه مشهور فيه وإذا أريد ب ﴿الأيدي﴾ الأعمال، فهو من ذكر السبب وإرادة المسبب. و ﴿الأبصار﴾ بمعنى البصائر مجار عما يتفرع عليها من المعارف كالأول أيضا. وعلى الوجهين، فيه تعريض بأن من ليس كذلك، كان لا جارحة له ولا بصر. انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى