تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ : يحتمل قوله عز وجل ﴿واذكر﴾ من ذكر من الرسل عليهم السلام وأهل الصفوة، أي اذكر هؤلاء بما لقوا من أعدائهم، فتستعين أنت بما تلقى من أعدائك.
أو يقول : اذكر صبر هؤلاء على قومهم لتصبر أنت على أذى قومك، وهو قريب من الأول.
أو يقول : اذكر خبر هؤلاء في العبادة والدين ليحثك، ويحرضك على الجهد فيها.
أو يقول : اذكر الأسباب التي بها صار هؤلاء أهل صفوة الله ومحل إحسانه ليحملك ذلك على طلب الأسباب لتصير من أهل صفوة الله، ونحوه يحتمل.
أو يقول : اذكر هؤلاء الصالحين لتتسلى بذكرهم عن بعض أمورك وهمومك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ قيل : أولي الأيدي أولي القوة في العبادة والبصر في الدين. ثم معلوم أن هؤلاء لم يكونوا أهل قوة في أنفسهم، وإنما كانوا أهل قوة في العبادة في الدين ليعلم أن القوة في الدين غير القوة في النفس.
و قيل :﴿أولي الأيدي و الأبصار﴾ أولي القوة في طاعة الله و البصر في الحق، وقيل : في الفقه أولي الفهم في كتاب الله، و هو واحد.
ثم في قوله :﴿أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ دلالة أن قد يفهم بذكر الأيدي غير الجارحة وبذكر البصر غير العين لأنه معلوم أنه لم يرد بذكر الأيدي الجوارح ولا بذكر الأبصار الأعين، ولا فهم منه ذلك، ولكن فهم باليد القوة وبذكر البصر الفهم، أو ما فهم.
فعلى ذلك لا يفهم من قوله عز وجل :﴿خلقت بيدي﴾ [ص: ٧٥] ونحوه الجارحة على ما يفهم من الخلق، ولكن القوة أو غيرها. لكن كنى باليد عن القوة لما باليد يقوى، وكنى بالبصر عن درك الأشياء حقيقة لما بالبصر تدرك الأشياء.
أو يقول : اذكر صبر هؤلاء على قومهم لتصبر أنت على أذى قومك، وهو قريب من الأول.
أو يقول : اذكر خبر هؤلاء في العبادة والدين ليحثك، ويحرضك على الجهد فيها.
أو يقول : اذكر الأسباب التي بها صار هؤلاء أهل صفوة الله ومحل إحسانه ليحملك ذلك على طلب الأسباب لتصير من أهل صفوة الله، ونحوه يحتمل.
أو يقول : اذكر هؤلاء الصالحين لتتسلى بذكرهم عن بعض أمورك وهمومك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ قيل : أولي الأيدي أولي القوة في العبادة والبصر في الدين. ثم معلوم أن هؤلاء لم يكونوا أهل قوة في أنفسهم، وإنما كانوا أهل قوة في العبادة في الدين ليعلم أن القوة في الدين غير القوة في النفس.
و قيل :﴿أولي الأيدي و الأبصار﴾ أولي القوة في طاعة الله و البصر في الحق، وقيل : في الفقه أولي الفهم في كتاب الله، و هو واحد.
ثم في قوله :﴿أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ دلالة أن قد يفهم بذكر الأيدي غير الجارحة وبذكر البصر غير العين لأنه معلوم أنه لم يرد بذكر الأيدي الجوارح ولا بذكر الأبصار الأعين، ولا فهم منه ذلك، ولكن فهم باليد القوة وبذكر البصر الفهم، أو ما فهم.
فعلى ذلك لا يفهم من قوله عز وجل :﴿خلقت بيدي﴾ [ص: ٧٥] ونحوه الجارحة على ما يفهم من الخلق، ولكن القوة أو غيرها. لكن كنى باليد عن القوة لما باليد يقوى، وكنى بالبصر عن درك الأشياء حقيقة لما بالبصر تدرك الأشياء.