التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
أثنى - سبحانه - على عدد آخر من عباده الصالحين فقال :﴿واذكر إِسْمَاعِيلَ واليسع وَذَا الكفل وَكُلٌّ مِّنَ الأخيار﴾.
وإسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام - ولم يذكر فيما سبق مع أبيه ومع أخيه إسحاق، ومع ابن أخيه يعقوب، اعتناء بشأنه، وللإِشارة إلى عراقته فى الصبر وفى تحمل الشدائد.
واليسع : هو ابن شافاط أو أخطوب : قيل استخلفه إلياس من بعده على بنى إسرائيل، ثم منحه الله - تعالى - النبوة. وكانت وفاته فى حوالى سنة ٨٤٠ ق. م وفدن بالسامرة.
وذا الكفل : هو ابن أيوب. بعثه الله - تعالى - بعد أبيه، وكان مقيما بالشام. والأكثرون على أنه نبى لذكره معهم. وقيل هو رجل صالح من بنى إسرائيل. ولم يكن نبيا، وسمى بذلك لأنه تكفل لأحد أنبيائهم بالقيام بالطاعات فوق بذلك.
والتنوين فى قوله - تعالى - :﴿وَكُلٌّ مِّنَ الأخيار﴾ عوض عن المضاف إليه. أى : وكل هؤلاء العباد الذين ذكرناهم، من أهل الخير والفضل والصلاح والصبر على الأذى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى