محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٨ من سورة ص في ٨٦ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٨ من سورة ص

٨٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى : ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلّ مّنَ الأخْيَارِ﴾ :


يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ : واذكر يا محمد إسماعيل واليسع وذا الكِفل، وما أبلْوا في طاعة الله، فتأسّ بهم، واسلك منهاجَهم في الصبر على ما نالك في الله، والنفاذ لبلاغ رسالته. وقد بيّنا قبل من أخبار إسماعيل واليسع وذا الكفل فيما مضى من كتابنا هذا ما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. والكِفْل في كلامِ العرب : الحظّ والجَدّ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبَير (بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ) قال: عُقبى الدار.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: بخالصة أهل الدار.
* ذكر من قال ذلك:
حُدثت عن ابن أبي زائدة، عن ابن جُرَيج، قال: ثني ابن أبي نجيح، أنه سمع مجاهدا يقول: (بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ) هم أهل الدار; وذو الدار، كقولك: ذو الكلاع، وذو يَزَن.
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من البصريين يتأوّل ذلك على القراءة بالتنوين (بِخَالِصَةٍ) عمل في ذكر الآخرة.
وأولى الأقوال بالصواب في ذلك على قراءة من قرأه بالتنوين أن يقال: معناه: إنا أخلصناهُمْ بخالصة هي ذكرى الدار الآخرة، فعملوا لها في الدنيا، فأطاعوا الله وراقبوه; وقد يدخل في وصفهم بذلك أن يكون من صفتهم أيضا الدعاء إلى الله وإلى الدار الآخرة، لأن ذلك من طاعة الله، والعمل للدار الآخرة، غير أن معنى الكلمة ما ذكرت. وأما على قراءة من قرأه بالإضافة، فأن يقال: معناه: إنا أخلصناهم بخالصة ما ذكر في الدار الآخرة; فلمَّا لم تُذْكر"في" أضيفت الذكرى إلى الدار كما قد بيَّنا قبل في معنى قوله (لا يَسْأَمُ الإنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ) وقوله (بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ)
وقوله (وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأخْيَارِ) يقول: وإن هؤلاء الذين ذكرنا عندنا لمن الذين اصطفيناهم لذكرى الآخرة الأخيار، الذين اخترناهم لطاعتنا ورسالتنا إلى خلقنا.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الأخْيَارِ (٤٨) هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩)﴾

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أَنْدَرَانِ «١» أَنْدَرُ لِلْقَمْحِ وَأَنْدَرُ لِلشَّعِيرِ فَبَعَثَ اللَّهُ تعالى سَحَابَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى فِي أَنْدَرِ الشَّعِيرِ حَتَّى فَاضَ، هَذَا لَفْظُ ابْنُ جَرِيرٍ «٢» رَحِمَهُ اللَّهُ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٣» حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ فجعل أيوب عليه الصلاة والسلام يحثو في ثوبه فناداه ربه عز وجل يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى قال عليه الصلاة والسلام بَلَى يَا رَبِّ وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ» انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ «٤» مِنْ حَدِيثِ عبد الرزاق به، ولهذا قال تبارك وتعالى: وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ أَحْيَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِأَعْيَانِهِمْ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ «٥».
وقوله عز وجل: رَحْمَةً مِنَّا أَيْ بِهِ عَلَى صَبْرِهِ وَثَبَاتِهِ وَإِنَابَتِهِ وَتَوَاضُعِهِ وَاسْتِكَانَتِهِ وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ أَيْ لِذَوِي الْعُقُولِ لِيَعْلَمُوا أَنَّ عَاقِبَةَ الصَّبْرِ الْفَرَجُ والمخرج والراحة. وقوله جلت عظمته: وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ وذلك أن أيوب عليه الصلاة والسلام كَانَ قَدْ غَضِبَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَوَجَدَ عَلَيْهَا في أمر فعلته قيل بَاعَتْ ضَفِيرَتَهَا بِخُبْزٍ فَأَطْعَمَتْهُ إِيَّاهُ فَلَامَهَا عَلَى ذلك وحلف إن شفاه الله تعالى لَيَضْرِبَنَّهَا مِائَةَ جِلْدَةٍ، وَقِيلَ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأسباب فلما شفاه الله عز وجل وَعَافَاهُ مَا كَانَ جَزَاؤُهَا مَعَ هَذِهِ الْخِدْمَةِ التَّامَّةِ وَالرَّحْمَةِ وَالشَّفَقَةِ وَالْإِحْسَانِ أَنْ تُقَابَلَ بِالضَّرْبِ فَأَفْتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَأْخُذَ ضِغْثًا وَهُوَ الشِّمْرَاخُ فِيهِ مِائَةُ قَضِيبٍ فَيَضْرِبُهَا بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً وَقَدْ بَرَّتْ يَمِينُهُ وَخَرَجَ مِنْ حِنْثِهِ وَوَفَى بِنَذْرِهِ، وَهَذَا مِنَ الْفَرَجِ وَالْمَخْرَجِ لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه، ولهذا قال جل وعلا: إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ أَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَمَدَحَهُ بِأَنَّهُ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ أَيْ رَجَّاعٌ مُنِيبٌ، وَلِهَذَا قال جل جلاله:
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً [الطَّلَاقِ: ٢- ٣] واستدل كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ عَلَى مسائل في الإيمان وغيرها. وقد أخذوها بمقتضاها والله أعلم بالصواب.

[سورة ص (٣٨) : الآيات ٤٥ الى ٤٨]

وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ (٤٥) إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ (٤٧) وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ (٤٨)
(١) الأندر: بيت يجمع فيه الطعام.
(٢) تفسير الطبري ١٠/ ٥٨٩- ٥٩٠.
(٣) المسند ٢/ ٣١٤.
(٤) كتاب الغسل باب ٢٠، والتوحيد باب ٧، ٣٥.
(٥) تفسير الطبري ١٠/ ٥٩٠، بلفظ: فأحياهم الله بأعيانهم، وزادهم مثلهم.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
أي : واذكر هؤلاء الأنبياء بأحسن الذكر، وأثن عليهم أحسن الثناء، فإن كلا منهم من الأخيار الذين اختارهم اللّه من الخلق، واختار لهم أكمل الأحوال، من الأعمال، والأخلاق، والصفات الحميدة، والخصال السديدة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٨ - ٤٩} ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الأخْيَارِ * هَذَا ذِكْرُ﴾.
أي: واذكر هؤلاء الأنبياء بأحسن الذكر، وأثن عليهم أحسن الثناء، فإن كلا منهم من الأخيار الذين اختارهم الله من الخلق، واختار لهم أكمل الأحوال، من الأعمال، والأخلاق، والصفات الحميدة، والخصال السديدة.
﴿هَذَا﴾ أي: ذكر هؤلاء الأنبياء الصفوة وذكر أوصافهم، ﴿ذكر﴾ في هذا القرآن ذي الذكر، يتذكر بأحوالهم المتذكرون، ويشتاق إلى الاقتداء بأوصافهم الحميدة المقتدون، ويعرف ما منَّ الله عليهم به من الأوصاف الزكية، وما نشر لهم من الثناء بين البرية.
فهذا نوع من أنواع الذكر، وهو ذكر أهل الخير، ومن أنواع الذكر، ذكر جزاء أهل الخير وأهل الشر، ولهذا قال:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٤٨ من سورة ص

من كتاب: إعراب القرآن

حرف عطف وأمر فاعله مستتر «بِهِ» متعلقان باضرب «وَلا» الواو حرف عطف «لا» ناهية «تَحْنَثْ» مضارع مجزوم بلا «إِنَّا» إن واسمها «وَجَدْناهُ» ماض وفاعله ومفعوله والجملة خبر إن والجملة الاسمية تعليل لاضرب «صابِراً» مفعول وجدنا الثاني «نِعْمَ» ماض لإنشاء المدح «الْعَبْدُ» فاعل «إِنَّهُ» إن واسمها «أَوَّابٌ» خبرها والجملة تعليلية أيضا «وَاذْكُرْ» الواو حرف عطف وأمر فاعله مستتر «عِبادَنا» مفعول به «إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ» ابراهيم بدل من عبادنا وما بعدها عطف «أُولِي» صفة منصوبة بالياء «الْأَيْدِي» مضاف إليه «وَالْأَبْصارِ» معطوفة على الأيدي.

[سورة ص (٣٨) : الآيات ٤٦ الى ٥٠]

إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ (٤٧) وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ (٤٨) هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ (٥٠)
«إِنَّا» إن واسمها «أَخْلَصْناهُمْ» ماض وفاعله ومفعوله والجملة خبر إن والجملة الاسمية تعليل للأمر «بِخالِصَةٍ» متعلقان بأخلصناهم «ذِكْرَى» بدل من خالصة «الدَّارِ» مضاف إليه «وَإِنَّهُمْ» الواو واو الحال وإن واسمها والجملة في محل نصب حال «عِنْدَنا» ظرف مكان «لَمِنَ» اللام المزحلقة من حرف جر «الْمُصْطَفَيْنَ» اسم مجرور والجار والمجرور خبر إنهم «الْأَخْيارِ» صفة «وَاذْكُرْ» الواو حرف عطف وأمر فاعله مستتر «إِسْماعِيلَ» مفعول به «وَالْيَسَعَ» معطوف على إسماعيل «وَذَا الْكِفْلِ» معطوف أيضا «وَكُلٌّ» الواو واو الحال وكل مبتدأ مرفوع «مِنَ الْأَخْيارِ» الجار والمجرور خبر والجملة الاسمية في محل نصب حال «هذا» اسم الإشارة مبتدأ «ذِكْرٌ» خبر والجملة استئنافية لا محل لها «وَإِنَّ» الواو استئنافية حرف مشبه بالفعل «لِلْمُتَّقِينَ» جار ومجرور خبر مقدم «لَحُسْنَ» اللام المزحلقة واسمها المؤخر «مَآبٍ» مضاف إليه وجملة إن استئنافية لا محل لها «جَنَّاتِ» بدل من حسن «عَدْنٍ» مضاف إليه «مُفَتَّحَةً» حال «لَهُمُ» متعلقان بمفتحة «الْأَبْوابُ» نائب فاعل لاسم المفعول مفتحة.

[سورة ص (٣٨) : الآيات ٥١ الى ٥٥]

مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ (٥١) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ (٥٢) هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ (٥٣) إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ (٥٤) هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥)
«مُتَّكِئِينَ» حال منصوبة بالياء «فِيها» متعلقان بمتكئين «يَدْعُونَ» مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة استئنافية لا محل لها «فِيها» متعلقان بيدعون «بِفاكِهَةٍ» متعلقان بيدعون أيضا «كَثِيرَةٍ» صفة «وَشَرابٍ» معطوفة على فاكهة «وَعِنْدَهُمْ» الواو حرف عطف وظرف مكان خبر مقدم «قاصِراتُ» مبتدأ مؤخر «الطَّرْفِ» مضاف إليه «أَتْرابٌ» صفة لقاصرات «هذا» مبتدأ «ما» خبر «تُوعَدُونَ» مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو نائب فاعل «لِيَوْمِ» متعلقان بتوعدون «الْحِسابِ» مضاف إليه وجملة توعدون صلة «إِنَّ هذا» إن واسمها «لَرِزْقُنا» اللام المزحلقة ورزقنا خبرها «ما» نافية «لَهُ» جار
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٨ من سورة ص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الأَخْيَارِ

بالتحقيق دون سكت أو نقل وإمالة الألف

الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بالتحقيق دون سكت أو نقل وفتح الألف

رويس عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف قالون عن نافع

بالسكت وفتح الألف

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بالنقل وتقليل الألف

ورش عن نافع

وَالْيَسَعَ

(وَالْيَسَعَ) بإسكان اللام وفتح الياء

رويس عن يعقوب قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(وَالَّيْسَعَ) بتشديد اللام وفتحها وإسكان الياء

أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة إسحاق عن خلف إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٨ من سورة ص

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قولانِ
١
عن عاصم أنه قرأ: ﴿واليَسَعَ﴾ مخففة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفًا؛ فإنهم قرؤوا: ‹واللّيْسَعَ› بتشديد اللام مفتوحة، بعدها ياء ساكنة. انظر: النشر ٢‏/‏٢٦٠، والإتحاف ص٤٧٨.
٢
عن سليمان الأعمش أنه قرأ: ‹اللّيْسَعَ› مشددة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مجاهد بن جبر: ﴿واذْكُرْ إسْماعِيلَ واليَسَعَ وذا الكِفْلِ﴾، إنّ ذا الكفل كان رجلًا صالحًا، وليس بنبي، تكفَّل لنبيٍّ بأن يكفل له أمر قومه، ويقضي بينهم بالعدل١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٩٦-.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرْ﴾ صبر ﴿إسْماعِيلَ﴾ هو أشويل بن هلقانا، ﴿و﴾صبر ﴿اليَسَعَ و﴾صبر ﴿ذا الكِفْلِ وكُلٌّ مِنَ الأَخْيارِ﴾ اختارهم الله عز وجل للنبوة، فاصبر -يا محمد- على الأذى كما صبر هؤلاء الستة على البلاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٤٩-٦٥٠.
التفسير بالمأثور لسورة ص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٨ من سورة ص

وقفة واحدة في هذه الآية

  • – في سورة ص ذكر صفة العبد لمن ورد في السورة من الأنبياء، فقال: ﴿وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ﴾ [ص: 17]. وقال: ﴿وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ [ص: 30]. وقال: ﴿وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ﴾ [ص: 41]. وقال: ﴿وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إبراهيم وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ﴾ [ص: 45]. إلا إسماعيل واليسع وذا الكفل فإنه قال فيهم: ﴿وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ﴾ ولم يقل فيهم: (واذكر عبادنا) كما قال فيمن سواهم. فلم ذاك؟ الجواب: من وجهين: الوجه الأول: إن كل الذين ذكر صفة العبودية فيهم إنما تكلم عليهم وذكر أمورًا تتعلق بهم. فذكر عن نبي الله سليمان إحدى عشرة آية. وذكر عن نبي الله أيوب أربع آيات. وذكر عن أنبياء الله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ثلاث آيات. وأما إسماعيل ومن بعده فذكرهم في آية واحدة. فناسب التفصيلُ التفصيلَ، وناسب الإيجازُ الإيجازَ، فلم يذكر صفة العبودية. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى أن كل من ذكر له صفة العبد ذكر شيئًا من تفضله سبحانه عليه وما وهب له من الخير. فقد ذكر في داود تسخير الجبال معه والطير، وأنه شد الله ملكه، وآتاه الحكمة وفصل الخطاب، فقال فيه: ﴿إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ١٨ وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ١٩ وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ﴾. وقال في سليمان: ﴿فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ٣٦ وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ٣٧ وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ٣٨ هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ٣٩ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَ‍َٔابٖ﴾. وقال في أيوب: ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ٤٢ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ٤٣ وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾. وقال في إبراهيم وإسحاق ويعقوب: ﴿وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ٤٥ إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ٤٦ وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ﴾. إلا إسماعيل واليسع وذا الكفل فلم يذكر هنا تفضلًا عليهم، وإنما قال فيهم: ﴿وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ﴾. ولم يقل: إنه أخلصهم، ولا إنهم عنده من المصطفين الأخيار، أي: اصطفاهم ربهم، كما قال فيمن قبلهم. فناسب ذكر صفة العبد لمن ذكر تفضله عليهم، والله أعلم. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 289: 291)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٤٨ من سورة ص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(48) And remember Ishmael, Elisha and Dhul-Kifl, and all are among the outstanding.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال