إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿واذكر إسماعيل﴾ فُصلَ ذكرُه عن ذكره أبيه وأخيهِ للإشعارِ بعراقتِه في الصَّبرِ الذي هُو المقصودُ بالتَّذكيرِ. ﴿واليسع﴾ هو ابن أخطوب بنِ العجوزِ استخلفَه إلياسُ على بني إسرائيلَ ثم استُنبئ واللامُ فيه حرفُ تعريفٍ دخلَ على يسع كما في قولِ مَن قال :[ الطويل ]
رأيتُ الوليدَ بنَ اليزيدِ مُبارَكاًشديدا بأعباء الخلافة كاهله
وقرئ واللَّيسع كأنَّ أصله لَيْسع فَيْعل من اللَّسعِ دخلَ عليه حرفُ التَّعريفِ وقيل : هو على القراءتينِ عَلَم أعجميٌّ دخل عليه اللامُ وقيل : هو يُوشع. ﴿وَذَا الكفل﴾ هو ابنُ عمِّ يسع أو بشر بن أيوب. واختُلف في نبوَّتِه ولقبهِ فقيل فرَّ إليه مائةُ نبيَ من بني إسرائيلَ من القتل فآواهُم وكَفَلهم، وقيل كُفل بعملِ رجلٍ صالحٍ كان يُصلِّي كلَّ يومٍ مائةَ صلاة ﴿وَكُلٌّ﴾ أي وكلُّهم ﴿منَ الأخيار﴾ المشهورينَ بالخيريَّةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى