جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :( إنّ هَذَا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ ) : يقول تعالى ذكره : إن هذا الذي أعطينا هؤلاء المتقين في جنّات عدن من الفاكهة الكثيرة والشراب، والقاصرات الطرف، ومكنّاهم فيها من الوصول إلى اللذّات وما اشتهته فيها أنفسهم لرزقنا، رزقناهم فيها كرامة منا لهم ما لَهُ مِنْ نَفادٍ يقول : ليس له عنهم انقطاع ولا له فناء، وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة من ثمار شجرة من أشجارها، فأكلوها، عادت مكانها أخرى مثلها، فذلك لهم دائم أبدا، لا ينقطع انقطاع ما كان أهل الدنيا أوتوه في الدنيا، فانقطع بالفناء، ونَفِد بالإنفاد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :( إنّ هَذَا لَرزْقُنا مالَهُ مِنْ نَفادٍ ) : قال : رزق الجنة، كلما أُخذ منه شيء عاد مثله مكانه، ورزق الدنيا له نفاد.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ما لَهُ مِنْ نَفادٍ : أي ما له انقطاع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى