البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿هذا فليذوقوه﴾ أي : ليذوقوا هذا فليذوقوه، كقوله تعالى :﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠] أو : العذاب هذا فليذوقوه، وهو ﴿حميمٌ وغسَّاق﴾. . . الخ، أو :﴿هذا﴾ : مبتدأ، و﴿حميم وغساق﴾ : خبر، وما بينهما اعتراض، والغساق : ما يَغسَق، أي : يسيل من صديد أهل النار، يقال : غَسَقت العين ؛ إذا سال دمعها. وقيل : الحميم يحرق بحرّه، والغساق يحرق ببرده. قيل :" لو قطرت منه قطرة بالمشرق لأنتنت أهل المغرب، ولو قطرت بالمغرب لأنتنت أهل المشرق " وقيل : الغساق : عذاب لا يعلمه إلا الله. وهو بالتخفيف والتشديد، قرئ بهما.