الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿هَذَا﴾ أيّ هذا العذاب ﴿فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ : قال الفراء : رفعت الحميم والغساق ب ( هذا ) مقدماً ومؤخراً، والمعنى هذا حميم وغساق فليذوقوه، وإن شئت جعلته مستأنفاً وجعلت الكلام فيه مكتفياً كاملا قلت : هذا فليذوقوه ثم قلت منه حميم وغساق.
كقول الشاعر :
واختلف القراء في قوله :( وغساق )، فشددها يحيى بن وثاب وحمزة والكسائي وخلف وحفص وهي قراءة أصحاب عبد الله، وخففها الآخرون.
قال الفراء : من شدد جعله اسماً على فَعّال نحو الخبّاز والطبّاخ. ومن خفف [ جعله ] اسماً على فِعال نحو العذاب.
واختلف المفسرون فيه :
فقال ابن عبّاس : هو الزمهرير يحرقهم ببرده كما تحرقهم النار.
وقال مجاهد ومقاتل : هو الثلج البارد الذي قد انتهى برده، أي يريد هو المبين بلغة الطحارية وقد بلغه النزل.
محمّد بن كعب : هو عصارة أهل النار.
قتادة والأخفش : هو مايغسق من قروح الكفرة والزناة بين لحومهم وجلودهم، أيّ تسيل.
قال الشاعر :
كقول الشاعر :
| حتّى إذا ما أضاء الصبح في غلس | وغودر البقل ملوي ومحصود |
قال الفراء : من شدد جعله اسماً على فَعّال نحو الخبّاز والطبّاخ. ومن خفف [ جعله ] اسماً على فِعال نحو العذاب.
واختلف المفسرون فيه :
فقال ابن عبّاس : هو الزمهرير يحرقهم ببرده كما تحرقهم النار.
وقال مجاهد ومقاتل : هو الثلج البارد الذي قد انتهى برده، أي يريد هو المبين بلغة الطحارية وقد بلغه النزل.
محمّد بن كعب : هو عصارة أهل النار.
قتادة والأخفش : هو مايغسق من قروح الكفرة والزناة بين لحومهم وجلودهم، أيّ تسيل.
قال الشاعر :
| إذا ماتذكرت الحياة وطيبها | وإلي جرى دمع من العين غاسق |