بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿هذا﴾ يعني : هذا العذاب لهم ﴿فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ وهو ماء حار قد انتهى حرّه. قرأ حمزة والكسائي، وحفص ﴿غسَّاق﴾ بتشديد السين وقرأ الباقون : بالتخفيف. وعن عاصم روايتان. رواية حفص بالتشديد، ورواية أبي بكر بالتخفيف. فمن قرأ بالتشديد فهو بمعنى سيال، وهو ما يسيل من جلود أهل النار. ومن قرأ بالتخفيف جعله مصدر غسق يغسق غساقاً. أي : سال. وروي عن ابن عباس، وابن مسعود، أنهما قرآ ﴿غساق﴾ بالتشديد، وفسراه بالزمهرير. وقال مقاتل :﴿الغساق﴾ البارد الذي انتهى برده. وقال الكلبي : الحميم هو ماء حار قد انتهى حره. وأما غساق فهو الزمهرير يعني : برد يحرق كما تحرق النار وقال بعضهم : الغساق : المنتن بلفظ التخاوية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى