الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
أي : هذا حميم فليذوقوه. أو العذاب هذا فليذوقوه، ثم ابتدأ فقال : هو ﴿حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ أو : هذا فليذوقوه بمنزلة ﴿وإياى فارهبون﴾ [البقرة: ٤٠] أي ليذوقوا هذا فليذوقوه، والغساق - بالتخفيف والتشديد - : ما يغسق من صديد أهل النار، يقال : غسقت العين، إذا سال دمعها. وقيل : الحميم يحرق بحرّه، والغساق يحرق ببرده. وقيل : لو قطرت منه قطره في المشرق لنتنت أهل المغرب، ولو قطرت منه قطرة في المغرب لنتنت أهل المشرق. وعن الحسن رضي الله عنه. الغساق : عذاب لا يعلمه إلا الله تعالى إن الناس أخفوا لله طاعة فأخفى لهم ثواباً في قوله :﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] وأخفوا معصية فأخفى لهم عقوبة.