البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿وآخر﴾ على الإفراد، فقيل : مبتدأ خبره محذوف تقديره : ولهم عذاب آخر.
وقيل : خبره في الجملة، لأن قوله :﴿أزواج﴾ مبتدأ، و ﴿من شلكه﴾ خبره، والجملة خبر.
وآخر، وقيل : خبره أزواج، ومن شكله في موضع الصفة، وجاز أن يخبر بالجمع عن الواحد من حيث هو درجات، ورتب من العذاب، أو سمى كل جزء من ذلك الآخر باسم الكل.
وقال الزمخشري : وآخر، أي وعذاب آخر، أو مذوق آخر ؛ وأزواج صفة آخر، لأنه يجوز أن يكون ضروباً أو صفة للثلاثة، وهي : حميم وغساق وآخر من شكله. انتهى.
وهو إعراب أخذه من الفراء.
وقرأ الحسن، ومجاهد، والجحدري، وابن جبير، وعيسى، وأبو عمرو : وأخر على الجمع، وهو مبتدأ، ومن شكله في موضع الصفة ؛ وأزواج خبره، أي ومذوقاً آخر من شكل هذا المذوق من مثله في الشدة والفظاعة ؛ ﴿أزواج﴾ : أجناس.
وقرأ مجاهد : من شكله، بكسر الشين ؛ والجمهور : بفتحها، وهما لغتان بمعنى المثل والضرب.
وأما إذا كان بمعنى الفتح، فبكسر الشين لا غير.
وعن ابن مسعود :﴿وآخر من شلكه﴾ : هو الزمهرير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى