تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وآخر من شكله أزواج﴾ من مثله، الشكل المثل، والشكل بكسر وفتح الشين الغنج، وشَكِلَت المرأة إذا تغنجت،
قوله تعالى :﴿وَآَخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ اتفق أهل التأويل، أو أكثرهم، على أن قوله عز وجل :﴿وآخر من شكه أزواج﴾ هو العذاب ؛ كأنه يقول : وآخر من شكل ما ذكر من العذاب لهم.
ثم اختلفوا في ذلك العذاب الذي قالوا :﴿وَآَخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : هو الزمهرير. وروي عن الحسن :﴿وَآَخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ ألوان من العذاب. وقال بعضهم : زوج من العذاب.
ويشبه أن يكون قوله عز وجل :﴿وَآَخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ أي قوم من شكل أولئك الذين ذكرهم، يقربون إلى أولئك، فيجمعون في العذاب كقوله عز وجل :﴿احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون﴾ [الصافات: ٢٢] أو أن يكون فوج آخر يدخلون من شكل الأولين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى